وينتظم هذه المصطلحات الثلاثة للأصحاب كلام المرداوي في مقدمة الِإنصاف: (1/ 6) وهذا نصه:
"وتارة يذكر- أي الموفق في المقنع - حكم المسألة، ثم يقول:"وعنه كذا. أَو قيل، أَو: قال فلان. أَو: ويتخرج. أو: ويحتمل كذا". والأول هو المقدم عند المصنف وغيره، وقلَّ أَن يوجد ذلك التخريج أو الاحتمال إِلاَّ وهو قول لبعض الأصحاب، بل غالب الاحتمالات للقاضي أَبي يعلى في"المجرد"وغيره. وبعضها لأَبي الخطاب ولغيره، وقد تكون للمصنف، وسنبين ذلك إِن شاء الله تعالى."
فـ"التخريج"في معنى الاحتمال، و"الاحتمال"في معنى"الوجه"إلَّا أَنَّ الوجه مجزوم بالفتيا به، قاله في"المطلع"يعني من حيث الجملة، وهذا على إِطلاقه فيه نظر، على ما يأتي في أَواخر كتاب القضاء، وفي القاعدة آخر الكتاب.
و"الاحتمال": تبيين أَن ذلك صالح لكونه وجها.
و"التخريج": نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها، والتسوية بينهما فيه.
و"الاحتمال"يكون: إِما لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه، أو لدليل مساوٍ له، ولا يكون التخريج أو الاحتمال إلَّا إذا فهم المعنى"انتهى."