وقيل كذا، أَو: قيل وقيل.
أَو: الحكم كذا، أَو: وعنه كذا.
أَو قال فلان كذا، وقال فلان كذا.
وهكذا في صيغ كثيرة، متقاربة، جميعها تدل على الخلاف المطلق بلا ترجيح في كتابيهما، وهي لا تخفى على المتفقه- بحمد الله تعالى-
وقد عد من إِطلاق الخلاف في"الفروع"، وفي"المقنع": قَول: الْحُكْمُ كَذَا في إِحدى الروايتين، أو الروايات، أو الوجهين، أو الأَوجه، أو الاحتمالين، أو الاحتمالات (1) .
فالخلاف بهذه الصيغة مطلق لا يدل على ترجيح بعض على بعض.
وهذا من عمل صاحب"الفروع"فيه، قاله المرداوي في مقدمة"تصحيحه"له، وقال:
"والخلاف بهذه الصيغه مطلق، وقد قيل في مثلها في كتاب المقنع": إنَّه تقديم، ونقل عن الشيخ أَنه قال ذلك، وهو مصطلح جماعة من الأصحاب"."
"وَقَدْ عُدَّ من إطلاق الخلاف:"طي الخلاف في حكاية نهايته"."
وهذا من الاختصار في حكاية الخلاف، كقول ابن مفلح في"باب"
(1) الحكم كذا في إحدى الروايتين: الفروع وتصحيحه:/ 26