وقد تناقل بعض طلبة العلم في عصرنا أَن"حتى"للخلاف القوي،"ولو"للخلاف الضعيف، وقيل بالعكس فيهما، و"وإن"للخلاف المتوسط. وهذا لا يُعَوَّل عليه.
ولم أَرَ قيد ذلك في كتاب سوى إِشارات لبعض علماء عصرنا، منهم الشيخ محمد بن إبراهيم- رحمه الله تعالى- في تقرير له كما في:"فتاويه": (2/ 260) إذ قال:"حتى: للخلاف المتوسط"انتهى. والشيخ علي الهندي- أَثابه الله- في رسالته"مقدمة في بيان مصطلحات الفقه الحنبلي": (ص/ 42) وفي طبعتها الثانية باسم:"التحفة السنية": ص/ 92 حكاها على أن:"حتى"للخلاف القوي"وإن"للمتوسط"ولو"للضعيف، وتابعه على غلطه من نقل عنه.
وفي:"الشرح الممتع لزاد المستقنع"للشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين: (4/ 181) قال ما نصه:
"وقد ذكر بعض المتأخرين: أنهم إذا قالوا:"ولو كذا"فالخلاف قوي، وإذا قالوا:"وإن كذا " فالخلاف أقل، وإذا قالوا:"حتى"فالخلاف ضعيف " انتهى.
وأنت ترى اضطرابهم في منزلتها الحكمية في الخلاف؟
والذي أراه أن هذا حكم ينبني على الاستقراء التام، ولا أراه يطرد، وإنما هي:"حروف للخلاف في المذهب"فقط، بل منهم من يستعمل