"حَتَّى"يُشار به إلى الخلاف المتوسط.
"وإن"يُشار به إلى الخلاف الضعيف.
وهذا النوع يحتاج إلى بحث وتحرير، فأَقول:
أَول من رأيته أَفاد عنها العلاَّمة ابن بدران- رحمه الله تعالى- في"المدخل": (ص: 213) مبينا أَنها تشير إلى وجود الخلاف فقال:"متى قال فقهاؤنا:"ولو كان كذا"ونحوه كان إشارة إلى الخلاف وذلك كقول صاحب الِإقناع، وغيره، في باب الأذان:"ويكرهان - يعني: الأذان والِإقامة - للنساء، ولو بلا رفع صوت"فإِنَّهم أَشاروا بلو إلى الخلاف في المسألة، ففي"الفروع": وفي كراهتهما يعني: - الأذان والِإقامة للنساء - بلا رفع صوت، وقيل: مطلقا، روايتان وعَنه: يُسن لهن الِإقامة وفاقا للشافعي، إلَّا الأذان خلافًا لمالك"انتهى.
فقوله: ولو بلا رفع صوت، إِشارة إلى الرواية الثانية.
وقالوا أيضا: ولا يُكره ماء الحمام، ولو سخن بنجس.
وفي هذه المسألة خلاف أيضا، فقد قال في:"الفروع": وعنه:
يكره ماء الحمام؛ لعدم تحري من يدخله، فاحفظ هذه القاعدة فإِنَّها مهمة جدّا"انتهى."
فأفاد كلامه إفادة هذا الحرف:"ولو"للخلاف، ولم يشر إلى أنه للقوي أو دونه.