فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65004 من 65521

له أن يفتدي نفسه بدفع ثلاثين ألف ريال في أربع وعشرين ساعة)

فرفض السيد محمد أن يدفع له هذا المبلغ. . لم يكن ذلك منه عجزًا. . أو حرصًا على المال. . وإنما كان إيمانًا بالله. . . وإيمانًا بأن الموت مصير كل إنسان. . ونهاة كل مخلوق

فليكن موته إذن على أيدي أعدائه. . وأعداء بلاده. . حتى يكون ذلك وقودًا جديدًا للثورة. . . وباعثًا للمصريين على مواصلة الكفاح والنضال لتحرير بلادهم من أيدي أعداء الدين والوطن

ولقد نصحه أحد تراجمة الحملة بأن يدفع الغرامة. . وقال له:

(إنك رجل غني. . فماذا يضيرك أن تفتدي نفسك بهذا المبلغ. .

فأجابه السيد محمد كريم:

(إذا كان مقدرًا عليّ أن أموت، فلا يعصمني من الموت أن أدفع هذا المبلغ. . وإذا كان مقدرًا لي الحياة. . فعلام أدفعه؟؟)

وظل على رأيه. . إلى أن نفذ فيه حكم الإعدام. . وبذلك أصبح (السيد محمد كريم) بجانب زعامته للشعب، أول شهيد من شهداء الحرية، في عهد الحملة الفرنسية

هذه خلاصة موجزة، لسيرة ذلك البطل المصري، الذي استطاع أن ينفخ من روحه القوية، في نفوس مواطنيه، معنى الحياة الحرة الكريمة، والذي استطاع أن يثبت بكفاحه وجهاده أن مصر لم تكن تفتح أبوابها لكل طارق، وأن شعب مصر، لم يكن يتنازل عن حريته. . أو يفرط في كرامته. . لأي فاتح، مهما بلغت قوته، أو زادت سطوته. .

كما اثبت سجل النهضة المصرية، ملئ بآيات الشجاعة والمجد، حافل بصور الكفاح والتضحية. . . زاخر بضروب البسالة والإقدام. . .

عبد الباسط محمد حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت