فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي هذا القسم يكون للإعجاز العلمي مدخل في معرفة ما يمكن الوصول إليه من الحقائق كمعرفة إخراج الأرض للأثقال عند حدوث الزلازل، وإن كانت الآية في يوم القيامة، وذلك في قوله تعالى: (إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها) ، فههنا يتكلم أهل الإعجاز فيما يستنبطونه من القرآن.
القسم الثالث: معرفة دلالات القرآن الكريم: وهذا الباب هو باب الاستنباط من القرآن، ولا يمكن لأي جيل أن يدَّعي معرفة جميع ما يستنبط من القرآن، بل كل جيل يستخرج من مكنونات القرآن ما يدل ذلك على عظمة هذا الكتاب ومنزله جل وعلا، وكل ما يستنبطه العلماء داخل في هداية القرآن التي ذكرها الله جل وعلا بقوله تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) ، ولأهل الإعجاز أيضًا ههنا مدخلٌ؛ إذ كثير مما يذكرونه داخل في باب دلالات القرآن، ولكن الخطأ يقع في صحة تلك الدلالات، أي: صحة ارتباط تلك المعاني الإعجازية بالقرآن. ومثال دخول ما يذكره الإعجازيون في هذا القسم؛ قوله تعالى: (كأنما يصعد في السماء) إذ يربطون بالآية النظرية القائلة أن الأكسجين يقل كلما صعد الإنسان في السماء. ويبقى النقاش في صحة هذا الربط.
ثانيًا: أن النقاش في المعاني الإعجازية المأخوذة من القرآن يكون في أمرين:
أ ـ صحة ذلك المعنى في نفسه، أي: ثبوت تلك النظرية واستقرارها، إذ لا يجوز ربط القرآن بأمر مشكك، لا تعلم صحته، ومن باب أولى بما ثبت خطأه.
ب ـ صحة دلالة القرآن على ذلك المعنى، فلا بد من دلالة لفظية أو قاعدة استنباطية تدل على ذلك المعنى، إذ ليست نسبة هذا المعنى بالقرآن أولى من نفيه عنه إذا لم يوجد وجه صحيح يدل على الربط.
ثالثًا: قضية السبق من عدمها، المراد بها من وجهة نظري؛ محاجة غير المسلمين، وإلزامهم بصحة ما جاء به القرآن، ودعوتهم لهذا الدين، وهذا الهدف في حد ذاته صحيح، ولكن ينبغي أن يُحذر أشد الحذر من وقوع الخطأ في ذلك لكونه قد يوصل إلى ضد المقصود فقد يفرح أعداء الله بما قد يقوله بعض من يتكلم في الإعجاز ويطعنون به في الإسلام وعلماءه، لذا فإن الحاجة ماسة كما ذكر شيخنا الدكتور مساعد إلى تقويم مسار الإعجاز ودخول المتخصيين بالدراسات القرآنية ليصلوا به إلى الهدف المنشود وليكون مساره قائمًا على أصول علمية صحيحة ..
اسأل الله تعالى أن يوفقنا لفهم كتابه الكريم، والانتفاع بهديه ...
1/ 1 / 1429هـ
ـ [نايف الزهراني] ــــــــ [11 Jan 2008, 11:35 ص] ـ
-في مقال الدكتور العريفي بيان لأثر اعتماد الأدلة الظنية في الدراسات الإعجازية.
-أما مجال المعاني التي يتداولها دارسوا هذا الجانب فتتبين بما يأتي:
أولًا: المعاني الظاهرة المباشرة التي لا يتم فهم القرآن إلا بها = انتهى الحديث فيها جمعًا وحصرًا بانتهاء عصر الصحابة رضي الله عنهم, فلا يخرج الحق من معاني القرآن عن أقوالهم.
ثانيًا: كل ما وراء المعاني الظاهرة المباشرة يدخل في باب الاستنباط, والمعاني المستنبطة تتفاوت تفاوتًا عظيمًا في الصحة والخطأ والظهور والخفاء والقرب والبعد.
ثالثًا: يشترط لقبول أي استنباط شروط معروفة من أهمها: أن لا يضاد المعنى المستنبط معنى الآية الذي هو تفسيرها المباشر. وأيضًا لا يلغيه لأنه تابع له. وأيضًا لا يجعل هذا الاستنباط مهما صح عنده تفسيرًا للآية؛ لما يفضي إليه من التحريف وسوء الفهم.
وواقع الدراسات الإعجازية في الجملة لا تنطبق عليه هذه الشروط أو أكثرها, ومن هنا كان الخلل.
ـ [خالدعبدالرحمن] ــــــــ [11 Jan 2008, 09:07 م] ـ
فأقول: إن الجواب عن هذا يحتاج إلى التذكير بقاعدة مهمة يغفل عنها بعض من يعتني بالإعجاز العلمي، وهي أن الأمة لا يمكن أن تجتمع على ضلالة، ومن ثَمَّ، فإنه لم يفُتْها فهمُ كلام ربها على وجهٍ صحيح معتبرٍ، وهذه القاعدة تبدأ بزمن الصحابة ثمَّ من بعدهم، فلا يصحُّ أن يقال: إن الصحابة لم يفهموا شيئًا من معاني القرآن.
باعتبار هذه السطور، وعلى القاعدة نفسها؛ فإن"الإعجاز"برمته، علميًا كان أم بيانيًا، لا أصل له البتّة في"فهم"الصحابة ولا في تفسيراتهم أبدًا!!.
فعلى عمق وجهة الشيخ الطيار -حفظه الله- ومتانة خوضه، إلا أن البنيان -أقصد بنيان الإعجاز- كله مهلهل منتقض منقض ..
فحبذا لو تحاملنا الشجاعة وقلنا مقالة الحق ..
أنْ:"الإعجاز برمته -لفظًا وتوجيهًا علميًا أو غير علمي- بدعة لا أصل لها"!.
وما أجمل مقالة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"كل بدعة سيئة، ولو رآها الناس حسنة"!.
ـ [نايف الزهراني] ــــــــ [12 Jan 2008, 05:40 م] ـ
جزى الله الإخوة على ما أفادوا خيرًا
وأما رأيك أخي خالد وفقك الله فيَرِدُ لو قالوا: ما نذكره من الإعجاز العلمي في هذه الآيات هو تفسيرها. ولا أظن أحدًا بقي يقول ذلك.
فما دام حديثهم في دائرة الاستنباط ومعاني المعاني فلا سبيل إلى منع أحد من الاستنباط وقد أثنى الله على أهله فقال: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} , بشرط الالتزام بأصوله كأي علم معتبر.
(يُتْبَعُ)