فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مجازًا لكان خالقًا للكفر والعدوان وغيرهما من أفعالنا عز وعلا , وكذلك علم الله قيام زيد مجاز أيضًا , لأنه ليست الحال التي علم عليها قيام زيد هي الحال التي علم عليها قعود عمرو , ولسنا نثبت له سبحانه علمًا؛ لأنه عالم بنفسه , إلا أنا مع ذلك نعلم أنه ليست حال علمه بقيام زيد هي حال عمرو , ونحو ذلك (الخصائص:(2/ 449 - 453 ) ) اهـ
قلت: فأطال ابن جني كل تلك الإطالة , ولبَّس كل ذلك التلبيس , وتكلم بما لم يتكلم به عاقل من الناس , فلما ظنَّ أنه أحكم التلبيس صر بالشرِّ وأعلن البدعة , وقال: إن الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض مجازًا , وأنه لم يخلق أفعال عباده , وأنه سبحانه يعلم ما في السماوات والأرض مجازًا , ولا يعلم أفعال خلقه , وأنه لا يثبت لله سبحانه علمًا , تعالى الله عن قوله علوًا كبيرًا , وذلك الكلام حجةٌ بينة على ضلال ابن جني وشيخه ابن الفارسي وأصحابهم من المعتزلة , وأنهم إنما اتخذوا القول بالمجاز طريقا لنصر بدعتهم , ولا حجة على أن قام وضع في أصل اللغة ليدل على كل قيام كان في الدنيا والآخرة ولكن قام عند العرب والعجم يدل على أنه كان منه قيامٌ , أي قيام ويعرف ذلك القيام بمن ينسب إليه , فإذا قيل: قام زيدٌ. عرف أنه قام قيام رجل من الناس , وكذلك أحب كل الحب , أحب كل حبٍّ يكون رجل من الناس , وكذلك كل فعل , والألف واللام في الأسد وما يشبهه قد يدل على الكل , ويدل على الجماعة والواحد , ولا حجة على أنها كانت وضعت أولًا للكل ثم نقلت مجازًا للواحد , ولا على أنها كانت وضعت للواحد , ثم نقلت للكل , وما أدري ابن جنِّي ولا غيره أنهم كانوا وضعوها أولا للكل ثم نقلوها للواحد , أو وضعوها ثم نقلوها للكل , وكل ذلك مزاعم لا حجة لها , وقول ابن جني إن الحقيقة ما أقرَّ في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة , والمجاز ما كان بضد ذلك , هو نفس قول أبي عبد الله البصري المعتزلي , وزاد عليه ابن جني أن كل مجاز فلابدَّ فيه من ثلاث , وهي: التشبيه , والتوكيد , والإتساع؛ وكل ذلك تكلف باطلٌ , وخطأ مبين.
ـ [مصطفى سعيد] ــــــــ [11 Jan 2008, 05:00 م] ـ
بارك الله فيك
أصبت حين قلت
وتكلم بما لم يتكلم به عاقل من الناس , فلما ظنَّ أنه أحكم التلبيس صر بالشرِّ وأعلن البدعة , وقال: إن الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض مجازًا
ولقد سمعت القول التالي لعلك تقيمه لي،
قال أحد المشايخ لي في شرح قوله تعالي"وقال نسوة في المدينة"
هل المقصود الحديث عن القول أم عن القائل؟
وقال ان الكلام عن القول حيث جاءت الآية بنصه"امرأة العزيز تراود فتاها ..."وهو مكر منهن ولذلك لايهم من هن القائلات بقدر ما يهم المكر بهن كما مكروا