فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3 -وفي قوله - تعالى: ? الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ? [الرعد: 20 - 21] .
وهنا يعود إلى طريقته في الاستدلال بالمرويَّات والنُّقول الَّتي لا نَدْري من أين مَصْدرها على وجْه الدِّقَّة؟ حيث يقول:"الَّذين يوفون بعهْد الله ما عقَدُوه على أنفسهم لله، ولا يَنْقُضون الميثاق: ما وَثَّقوه من المواثيق بينهم وبين الله وبين العباد، وهو تَعْميم بعد التَّخْصيص."
القمي عن الكاظم - عليه السلام: نزَلَت هذه الآية في آل محمَّد - عليهم السَّلام - وما عاهَدَهم عليه وما أخذَ عليهم من الميثاق في الذَّرِّ من ولاية أمير المؤمنين والأئمة بعده - عليهم السلام - والَّذين يصلون ما أمر الله به أن يُوصَل من الرَّحِم، ولا سيَّما رحم آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ويندرج فيه مُوالاةُ أمير المؤمنين ومراعاة حقوقهم.
في"الكافي"عن الصادق - عليه السلام: نزلَت في رَحِم آل محمَّد، وقد تَكُون في قرابتك، ثم قال: فلا تَكُوننَّ ممَّن يقول للشيء: إنَّه في شيء واحد وفيه"."
4 -وفي قوله - تعالى: ? سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ? [الرعد: 24] .
قال:"القمي: نزَلَت في الأئمة - عليهم السلام - وشيعتهم الذين صبَرُوا، وعن الصَّادق - عليه السلام: شِيعَتُنا أصْبرُ منَّا؛ لأنَّا صبَرنَا بعِلم، وشيعتنا صبروا على ما لا يَعْلمون ... إلخ".
5 -وفي قوله - تعالى: ? وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ? [الرعد: 25] .
قال:"والذين ينقضون عهْد الله من بعد ميثاقه: من بَعْدِ ما أوثقوه به من الإقْرار والقبول."
القمي: يَعني في أمير المؤمنين، وهو الَّذي أخَذ الله عليهم في الذَّرِّ، وأخذ عليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بِغَدِير خُمٍّ، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل: من الرَّحِم وغيرها، ويفسدون في الأرض: بالظُّلم وتهْيِيج الفِتَن، أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار: عذاب النار"."
6 -وفي قوله - تعالى: ? الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ? [الرعد: 28] .
قال فيها:"عن الصادق - عليه السلام: بمحمَّد - صلى الله عليه وآله وسلم - تطمئِنُّ وهو ذِكْر الله وحجابه، والقمي: الذين آمَنوا: الشِّيعة، وذِكْر الله: أمير المؤمنين - عليه السلام - والأئمة - عليهم السلام - ألاَ بذكر الله تطمئِنُّ القلوب".
7 -وفي قوله - تعالى: ? الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ? [الرعد: 29] .
قال:"وفي الإكْمال عن الصَّادق - عليه السلام: طوبى لِمَن تمسَّك بأمْرنا في غيبة قائمنا فلم يَزِغْ قلْبُه بعد الهداية، فقيل له: وما طُوبى؟ قال: شجرة في الجنة، أصْلُها في دار عليِّ بن أبي طالب - صلوات الله عليه - وليس مؤمِنٌ إلاَّ وفي داره غصْن من أغصانها، وذلك قول الله: ? طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ? [الرعد: 29] ، والأخبار في تفسير"طُوبى"بالشجرة التي في الجنَّة وذِكْر أوصاف تلك الشجرة كثيرة، رواها القمي والعياشي، وفي العيون والخصال والاحتجاج، وغيرها."
وفي المَجْمع عن الكاظم - عليه السلام: عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إنَّه سُئِل عن طوبى قال: شجرة أصْلُها في داري وفرْعُها على أهل الجنة، ثم سُئِل عنْها مرَّة أخرى، فقال - صلى الله عليه وآله وسلم: في دار علي - عليه السلام - فقيل له في ذلك، فقال: إنَّ داري ودار علي - عليه السلام - في الجنة بمكان واحد"."
8 -وفي قوله - تعالى: ? قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ? [الرعد: 43] .
قال:"في الكافي والخرايج والعياشي عن الباقر - عليه السلام: إيَّانا عنَى، وعليٌّ أوَّلُنا وأفْضَلُنا وخيرنا بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم."
(يُتْبَعُ)