فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عصام المجريسي] ــــــــ [18 Oct 2010, 12:13 ص] ـ
الأستاذ عصام
بارك الله بك على هذا التناول البارع في أسرار سورة التين. وقد اتحفتنا فعلًا. وإني أدعوك لتناول كميّة من التين الشامي. للعلم فقط شجر التين في بلاد الشام تزيد أنواعه عن العشرين نوعًا. ومن هذه الأنواع ما هو شتوي. أي أنه يستمر بالإثمار والعطاء حتى بداية كانون الأول أي بداية شهر واحد من كل عام. والحقيقة أنني آكل هذا النوع كل سنة بما يقرب من خمسة أشهر ولا أنقطع عنه إلا عند اشتداد البرد وهطول الثلج. فهل تلبي دعوتي؟؟؟
أخي أبا أنس بارك الله فيك وفي دعوتك والشيء في معدنه لا يستغرب، وهنيئًا مريئًا لك كل أكلته وتأكله من التين وتجرعه من الزيت والزيتون في أرض التين والزيتون ..
ولست أدري أدعوتك هذه حقيقة أم افتراض؟ ..
فإن كانت افتراضًا فقد وصلت وأكلت وأفادت ..
وإن كانت حقيقة فلدى بعض أهلنا مثل يقول:"إذا كانت الخطا أكثر من اللُّقَم فلا خير في تلك اللقم"!! (ابتسامة)
ثم هل تشد الرحال إلى التين؟ (ابتسامة)
أظن أنك ستقلع عن دعوتي بعد هذه الصعوبات!!!
تحياتي ومودتي
ـ [الحسين أشقرا] ــــــــ [18 Oct 2010, 01:05 ص] ـ
محاولة للإجابة عن سؤال الدكتور حسن عبدالجليل حفظه الله
وأعرف أنه سؤال أستاذ لتلاميذه، فمثله لا يخفى عليه مثل هذا.
السلام عليكم ورجمة الله
وإن كنت كمن يبيع التمر في هجر، أرجو أن أحشر مع أهل العلم وورثة الأنبياء الذين رفع الله درجاته بين الأنام وبوأهم أفضل مقام وبعد فقد عشت مع الموضوع إلى نهايته مستشعرا عظمة القرءان ومنزله سبحانه والموحى به إليه صل1 ولم يستوفني إلا عبارة (هذا مسلم ورائي فتعال فاقتله) فأردت التنبيه إلى تصحيحها [هذا يهودي] إلا أن التصحيح قد بادر به المشكور: عصام المجريسي / بارك الله جهودكم
الجواب
التفسير الموضوعي - فيما أرى - قراءة تلم بأشتات السورة وتنظمها في سلك واحد .. من أولها إلى آخرها .. بعيدًا عن التعميم الذي يصدق على كل سورة وبعيدًا الاستطراد الذي يبحر في خواص السورة ويفرع لها الفروع والوجوه.
ولا تكاد تمسك بذلك الخيط الموضوعي الناظم للسورة (على صغرها: ثماني آيات) حتى يضيع منك إلا في حال قراءة كتاب الإمام البقاعي ج 22 / ص 134 - 155، فهو أجودها في هذه المسألة بلا منازع.
أما الاستطراد في الجزيئات فشأن أكثر التفاسير التي اطلعت عليها:
ابن جرير / الكشاف / القرطبي / البحر المحيط / ابن كثير / النسفي / البقاعي / الدر المأثور / الجلالين / ابن عاشور / سيد قطب / الأساس / التفسير الموضوعي لمحمد الغزالي / التفسير الموضوعي د مسلم.
وقد وصف أبو حيان أقوال المفسرين بالاضطراب في تعيين مسمى التين والزيتون فأضرب عنها صفحًا.
ولم ير الأستاذ سيد قطب في ذلك ما يمكنه الاعتماد عليه، فقارب أنها رموز مجازية للأماكن المقدسة.
والأصل أن لا يصار إلى المجاز إلا في حال تعذر الحقيقة. والحقيقة ممكنة، بل هي واجبة هنا.
ولهذا رجح أكثر المفسرين أن التين هو التين المعروف وأن الزيتون هو الزيتون الذي يعصر؛ فوجب الكشف عن وجه التصريح بالتين والزيتون على الحقيقة اللغوية المتبادرة للأجيال دون تكلف.
وهذه خلاصة ما رأيت أنه ينظم هذه الأمور المذكورة في هذه السورة، ولعل فيها زيادة بيان، وذلك في النقاط التالية:
= نزلت هذه السورة (التين) بين سورتين مكيتين في قول الأكثر، هما: سورة البروج، وسورة قريش، (التحرير والتنوير) .
ولا يخفى أن سبب نزول هاتين السورتين وسياقهما في تاريخ الدعوة مأثور معروف ألا وهو دعوة الإسلام التي شرعت تضرب جذورها في أرض الأمن والأمان، في حين محاولة أعدائها الكفرة الفجرة السفلة استئصالها، لا يرعون في ذلك إلاًّ ولا ذمة، فخُدّت الأخاديد وحفرت السكك وقتلت الشعوب البريئة وسفكت الدماء الطاهرة وانتهكت الفطرة القويمة.
وفي سورة البروج تتجلى صورة فتنة الكفار للمؤمنين (الغلام والراهب وقصة الأخدود: صحيح مسلم) .
(يُتْبَعُ)