فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 572 من 53113

وقد مضى أن هذا التوسع هو الموجود في كتب التفسير، وأنها قد سارت عليه، وفي هذه الفِقْرة سأطرح محاولة اجتهادية لفرز بعض أمثلة هذا المصطلح.

أولًا: الأمثلة التي يَصْدُقُ إدخالها في المصطلح المطابق:

يمكن أن يدخل في هذا المصطلح ما يلي:

1 -الآية المخصصة لآية عامة:

ورد لفظ الظلم عامًا في قوله تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ) ) [الأنعام: 82] . وقد خصّه الرسول صلى الله عليه وسلم بالشرك، واستدل له بقوله تعالى: (( إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ) [لقمان: 13] .

ـ وفي قوله تعالى: (( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا ) ) [الإسراء: 24] .عموم يشمل كل أبٍ: مسلم وكافر، وهو مخصوص بقوله تعالى: (( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى ) ) [التوبة: 113] .فخرج بهذا الاستغفار للأبوين الكافرين، وظهر أن المراد بها الأبوان المؤمنان (12) .

2 -الآية المبيّنة لآية مجملة:

ـ أجمل الله القدر الذي ينبغي إنْفَاقُهُ في قوله تعالى: (( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) ) [البقرة: 3] ، وبين في مواضع أخر: أن القدر الذي ينبغي إنفاقه هو الزائد عن الحاجة وسدّ حاجة الخَلّة التي لابد منها، وذلك كقوله: (( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ ) ) [البقرة: 219] والمراد بالعفو: الزائد على قدر الحاجة التي لابدّ منها، على أصحّ التفسيرات، وهو مذهب الجمهور ... (13) .

ـ وفي قوله تعالى: (( أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ) ) [المائدة: 1] ، إجمال في المتلو، وقد بيّنه قوله تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) ) [المائدة: 3] .

3 -الآية المقيدة لآية مطلقة:

ـ أطلق الله استغفار الملائكة لمن في الأرض، كما في قوله تعالى: (( وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُون لِمَن فِي الأَرْضِ ) ) [الشورى: 5] ، وقد قيّد هذا الإطلاق بالمؤمنين في قوله تعالى: (( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) ) [غافر: 7] .

ـ وفي قوله تعالى: (( إنَّ الَذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ ) ) [آل عمران: 90] ، إطلاق في عدم قبول التوبة، وهو مقيّد في قول بعض العلماء بأنه إذا أخّروا التوبة إلى حضور الموت، ودليل التقييد قوله تعالى: (( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ) ) [النساء: 14] .

4 -تفسير لفظة غريبة في آية بلفظة أشهر منها في آية أخرى:

ورد لفظ» سِجّيل «في قوله تعالى: (( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ) ) [هود: 82] ، والممطر عليهم هم قوم لوط (عليه الصلاة والسلام) ، وقد وردت القصة في الذاريات وبان أن المراد بالسجيل: الطين، في قوله تعالى: (( قَالُوا إنَّا أُرْسِلْنَا إلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ*لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ) ) [الذاريات: 32، 33] (15) .

5 -تفسير معنى آية بآية أخرى:

التسوية في قوله تعالى: (( يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ ) ) [النساء: 42] ، يراد بها: أن يكونوا كالتراب، والمعنى: يودّون لو جُعِلوا والأرض سواءً، ويوضح هذا المعنى قوله تعالى: (( وَيَقُولُ الكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ) ) [النبأ: 40] (16) .

ثانيًا: أمثلة للمصطلح المتوسع:

يمكن أن يدخل في هذا النوع كل آية قرنت بأخرى على سبيل التفسير، وإن لم يكن في الآية ما يشكل فتُبَيّنُهُ الآية الأخرى، ومن أمثلته ما يلي:

1 -الجمع بين ما يُتوهم أنه مختلف:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت