4 -فإن لم تكن القضية شخصية احتيج أيضا إلى أن تختلف القضيتان في الكمية أعني في الكلية والجزئية كما اختلفتا في الكيفية أعني في وفي نسخة يعني وفي أخرى بحذفهما جميعا لتصير العبارة هكذا في الكيفية الإيجاب والسلب
وإلا أمكن أن لا تقتسما وفي نسخة أن لا تقتسمان الصدق والكذب بل تكذبان وفي نسخة تكذبا معا مثل الكليتين في مادة الإمكان مثل قولنا كل إنسان كاتب وليس ولا واحد من الناس بكاتب أو تصدقا وفي نسخة تصدقان معا مثل الجزئيتين في مادة الإمكان أيضا مثل قولنا بعض الناس كاتب بعض وفي نسخة وبعض الناس ليس بكاتب
بل التناقض في المحصورات إنما يتم بعد الشرائط المذكورة وفي نسخة بعد الشرط المذكور بأن تكون إحدى القضيتين كلية والأخرى جزئية
والحاصل أن اعتبار هذه الأمور حيث يتعلق بالحكم غير اعتبارها من حيث تعلقها بأجزائه
والمراد ههنا اعتبار تعلقها بالحكم حتى يكون اعتبارها مباينا لاعتبار أجزاء القضية
4 -أقول يريد أن يبين أن المحصورات المتقابلة مع اختلافها في الكيفية ومع حصول شرائط الثمانية فيها لا تتناقض إلا مع شرط آخر وهو الاختلاف في الكمية وذلك لأن المتفقين فيها قد يصدقان معا كالجزئيتين في مادة الإمكان وقد يكذبان معا كالكليتين فيها أيضا
فذلك الاختلاف بتلك الشرائط وإن كان مقتسما للصدق والكذب في مواد أخر كمواد الوجوب والامتناع لكنه لا يقتضي الانقسام لذاته وإلا لكان مقتسما في جميع المواضع