1 -اعلم أن التناقض هو اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب على جهة وفي نسخة على جملة تقتضي لذاتها أن تكون إحداهما وفي نسخة أحدهما بعينها أو بغير عينها وفي نسخة بعينه أو بغير عينه صادقة والأخرى كاذبة وفي نسخة صادقا والآخر كاذبا حتى لا يخرج الصدق والكذب منهما وإن لم يتعين ذلك وفي نسخة بدون عبارة ذلك في بعض الممكنات عند جمهور القوم
1 -اختلاف قضيتين
قد يكون لاختلاف أجزائهما
وقد يكون لاختلاف الحكم فيهما إما بالإيجاب والسلب وإما بالكلية والجزئية وإما بالجهة وإما بشيء آخر من سائر اللواحق
والاختلاف الحقيقي منها هو الذي بالإيجاب والسلب فإن النفي والإثبات هما اللذان لذاتيهما لا يجتمعان ولا يرتفعان وسائر الاختلافات راجعة إليه
لأنها إنما تكون اختلافا من حيث لا يكون الحكم في أحدهما إما على ما يكون في الأخرى أو بما يكون فيها أو على الوجه الذي يكون فيها وإلا فلا اختلاف أصلا
والاختلاف بالإيجاب والسلب أيضا
قد يقع على وجه لا يقتضي اقتسام الصدق والكذب
وقد يقع على وجه يقتضيه
والأول كما في قولنا هذا حيوان
هذا ليس بأسود فإنهما لا يقتسمانهما بل ربما يصدقان معا وربما يكذبان معا