1 -فالمنطقي ناظر في الأمور المتقدمة المناسبة لمطلوب مطلوب
2 -وفي كيفية تأديها بالطالب إلى المطلوب المجهول
فقصارى أمر المنطقي إذن
أن يعرف مبادئ القول الشارح وكيفية تأليفه حدا كان أو غيره
وأن يعرف مبادئ الحجة وكيفية تأليفها قياسا كان أو غيره
3 -وأول ما يفتتح به منه فإنما يفتتح بالأشياء المفردة التي منها يتألف الحد والقياس وما يجري مجراهما فلتفتتح الآن
4 -ولنبدأ بتعريف كيفية دلالة اللفظ على المعنى
1 -أقول لا يريد بذلك المطالب الجزئية التي مع المواد كحدوث العالم بل المطالب الكلية التصورية أو التصديقية المجردة عن المواد حقيقية كانت أو غير حقيقية
والأمور المتقدمة هي مباديها المناسبة لها على الوجه الكلي القانوني أيضا
2 -أي في حال مناسبتها والتفطن المذكور
وبالجملة فقد صرح في هذا الفصل إذ ذكر أن المنطقي ناظر في الأمور المتقدمة المناسبة وأن قصارى أمره أن يعرف في مبادئ القول الشارح والحجة بالاحتياج إلى المنطق في الحركة الأولى من حركتي الفكر وفيما يتلوهما من باقي كلامه بالاحتياج إليه في الحركة الثانية وذلك يؤكد ما قلناه أولا
3 -أقول يريد به ما تبين في كتاب إيساغوجي
4 -فبدأ بما هو أبعد من المقصود الأول من المنطق لانحلال المقصود إليه آخر الأمر