والفاضل الشارح ترجمها على هذه الرواية ولم يذكر الوجه في ذلك
فأقول أصح الروايات ما أوردناه أعني ترجمتها بما مر
ولنقل البرهان معنيان
أحدهما أن يكون علم مبنيا على أصل موضوع تبين في علم آخر فيكون البرهان الذي يبين به ذلك الأصل منقولا من علمه إلى العلم الأول المبني حتى يتم ذلك العلم به
والثاني أن تكون المسألة من علم ما والبرهان عليه إنما يكون لشيء من حقه أن يكون في علم آخر وإنما نقل من ذلك العلم لبيان تلك المسألة كمسائل المناظر المناظر والموسيقى فإن من حق براهينهما أن يكون بعينها من علم الهندسة والحساب وذلك لأن المسائل لو جرت عن نور البصر وعن النغم لكانت بعينها مسائل من العلمين المذكورين وبذلك الاقتران لم تتغير أحوالها فلذلك نقلت البراهين من مواضعهما إليهما وهو السبب بعينه لكونه تحت الحساب دون الطبيعي
واسم النقل بهذا المعنى الثاني أحق منه بالذي قبله إلا أن اشتمال الفصل على المعنى الأول اكثر منه على الثاني