فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 396

2 -واعلم أنه لا سواء

قولك إن الأوسط علة لوجود الأكبر مطلقا أو معلوله مطلقا

وقولك إنه علة أو معلول لوجود الأكبر في الأصغر

وهذا مما يغفلون عنه بل يجب أن تعلم أنه كثيرا ما يكون الأوسط معلولا للأكبر لكنه علة لوجود الأكبر في الأصغر

تسمية العلة بمعلولها الخاص كان المثال صحيحا وإن كان مخالفا للمتعارف من العبارة

قوله

2 -أقول وجود الأكبر مطلقا غير وجود الأكبر في الأصغر والحكم هو الثاني وعلة الأول غير علة الثاني

والأوسط علة في برهان لم ومعلول في الدليل الثاني

دون الأول

وأهل الظاهر من المنطقيين قد غفلوا عن هذا الفرق فالشيخ أوضح الحال فيه

ومما يزيده بيانا أن الأوسط يمكن أن يكون مع كونه علة لوجود الأكبر في الأصغر معلولا للأكبر كما أن حركة النار علة لوصولها إلى هذه الخشبة مع أنها معلولة النار ويكون هذا البرهان برهان لم

ومنه قولنا العالم مؤلف ولكن مؤلف مؤلف

وأما في الدليل فلا يمكن أن يكون الأوسط مع كونه معلولا لوجود الأكبر في الأصغر علة لوجود الأكبر لأنه يلزم من ذلك تقدم وجود الأكبر في الأصغر على وجوده مطلقا وهو محال

واعلم أن علة وجود الأكبر إنما يكون علة لوجوده في الأصغر في موضعين

أحدهما أن لا يكون للأكبر وجود إلا في الأصغر كالخسوف الذي لا يوجد إلا في القمر فعلته علة وجوده في القمر

والثاني أن يكون علة الأكبر علته أينما وجدت كالصفراء المتعفنة خارج العروق التي هي علة الحمى الغب أينما وجدت فهي علة لوجودها في بدن زيد

وأما في غير هذين الموضعين فعلتاهما متغايرتان

قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت