9 -وأيضا لو وفي نسخة إذا كان المدلول عليه هو بطريق الالتزام معتبرا لكان ما ليس بمقوم صالحا للدلالة على ما هو
مثل الضحاك وفي نسخة الضاحك مثلا فإنه من طريق الالتزام يدل على الحيوان الناطق
لكن قد اتفق الجميع على أن مثل هذا لا يصلح في جواب ما هو
فقد بان أن الذي يصلح فيما نحن فيه أن يكون جوابا عما هو أن يقول لتلك الجماعة إنها حيوانات
10 -ونجد اسم الحيوان موضوعا بإزاء جملة ما تشترك فيه هي من المقومات المشتركة بينها التي تخصها وما في حكمها وضعا شاملا إنما يخلى عما يخص كل واحد منها
الاسم ويتناول ما يدخل فيهما فقد وقع على أشياء محدودة
وأما اللوازم الخارجية فلكونها غير محدودة لا يجوز أن تكون مقصودة له
9 -أقول تصريح بتخصيص الدلالة المذكورة بهذا الموضع لأن ما ليس بمقوم كالخواص فقد يكون صالحا للدلالة بالاتفاق في سائر المواضع وإلا لكانت وفي نسخة لكان الرسوم أيضا مهجورة على الإطلاق
فكذلك الحدود الناقصة التي تخلو عن الأجناس
وأيضا الشيخ قد صرح بذلك في الشفاء في الفصل الذي قسم فيه الكلي إلى أقسامه الخمسة
فقال بعد أن قسم الدال على الماهية إلى الجنس والنوع ما هذه عبارته
والحساس لا يدل على ما يدل عليه الحيوان إلا بالالتزام فليس جنسا إذ المراد ههنا بالدلالة ما يدل بالمطابقة أو التضمن
وهذا أيضا نص صريح على التخصيص بهذا الموضع
10 -أقول يريد أنه إذا بطلت الأقسام بأسرها تعين الحيوان للجواب فإنه هو الذي يشتمل على جميع الذاتيات المشتركة التي تخص هذه المختلفات المسئول عنها ويخلى عن فصل كل واحد منها