فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 396

وما المتوسطات بين الطرفين

فمما وفي نسخة فما ليس بيانه على المنطقي وإن تكلفه تكلف فضولا

بل إنما يجب عليه أن يعلم أن ههنا

جنسا عاليا أو أجناسا عالية هي أجناس الأجناس

وأنواعا سافلة هي أنواع الأنواع

وأشياء متوسطة هي

أجناس لما دونها

وأنواع لما فوقها

وأن لكل واحد منها في مرتبته خواص

4 -وأما أن يتعاطى النظر في كمية أجناس الأجناس وماهيتها دون المتوسطة والسافلة كأن ذلك مهم وهذا غير مهم فخروج عن الواجب وكثيرا ما ألهم الأذهان زيغا عن الجادة

العلم لأنها المعقولات الأولى

وهذا العلم يبحث عن المعقولات الثانية

فالمنطقي من حيث هو منطقي لا ينظر فيها

وأما وفي نسخة وأن النظر في أن لكل واحد من العالية والمتوسطة والسافلة في مرتبته خواص فإنما يلزمه لأن العلوم البرهانية إنما تبحث عن تلك الخواص وهي الأعراض الذاتية المذكورة

4 -أقول يعترض على سائر المنطقيين فإن مقدمهم الذي هو المعلم الأول افتتح تعليمه بذكر المقولات العشر التي هي أجناس الأجناس وأشار إلى معانيها وخواصها على الوجه المشهور الذي يليق بالمبتدئين في كتابه المسمى ب قاطيغورياس وجعلها شبه مصادرة لهذا العلم لا جزءا منه

وتبعه الجمهور في ذلك بل زادوا في بياناتها عليه

ولا شك في أن النظر في ذلك ليس من المباحث المنطقية إلا أن الحكم بأن النظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت