وما المتوسطات بين الطرفين
فمما وفي نسخة فما ليس بيانه على المنطقي وإن تكلفه تكلف فضولا
بل إنما يجب عليه أن يعلم أن ههنا
جنسا عاليا أو أجناسا عالية هي أجناس الأجناس
وأنواعا سافلة هي أنواع الأنواع
وأشياء متوسطة هي
أجناس لما دونها
وأنواع لما فوقها
وأن لكل واحد منها في مرتبته خواص
4 -وأما أن يتعاطى النظر في كمية أجناس الأجناس وماهيتها دون المتوسطة والسافلة كأن ذلك مهم وهذا غير مهم فخروج عن الواجب وكثيرا ما ألهم الأذهان زيغا عن الجادة
العلم لأنها المعقولات الأولى
وهذا العلم يبحث عن المعقولات الثانية
فالمنطقي من حيث هو منطقي لا ينظر فيها
وأما وفي نسخة وأن النظر في أن لكل واحد من العالية والمتوسطة والسافلة في مرتبته خواص فإنما يلزمه لأن العلوم البرهانية إنما تبحث عن تلك الخواص وهي الأعراض الذاتية المذكورة
4 -أقول يعترض على سائر المنطقيين فإن مقدمهم الذي هو المعلم الأول افتتح تعليمه بذكر المقولات العشر التي هي أجناس الأجناس وأشار إلى معانيها وخواصها على الوجه المشهور الذي يليق بالمبتدئين في كتابه المسمى ب قاطيغورياس وجعلها شبه مصادرة لهذا العلم لا جزءا منه
وتبعه الجمهور في ذلك بل زادوا في بياناتها عليه
ولا شك في أن النظر في ذلك ليس من المباحث المنطقية إلا أن الحكم بأن النظر