3 -وقد يكون فضلا للنوع الأخير كالناطق مثلا للإنسان
وقد يكون للنوع المتوسط فيكون فصلا لجنس نوع أخير وفي نسخة النوع الأخير مثل الحساس فإنه فصل للحيوان وفي نسخة الحيوان وفصل جنس الإنسان وليس جنسا للإنسان وإن كان ذاتيا أعم منه
4 -فيعلم من هذا أنه ليس كل ذاتي أعم جنسا ولا مقولا في جواب ما هو
وكل فصل فإنه بالقياس إلى النوع الذي هو فصله مقوم وبالقياس إلى جنس ذلك النوع مقسم
هذا الإطلاق موافق لعرف اللغة كما بين في جواب ما هو بقوله فإن أي شيء إنما يطلب به التمييز
يعني أن السؤال ب أي قد يطلب به التمييز العام عن جميع الأشياء وذلك إذا أضيف إلى شيء أو ما يجري مجراه فيقال أي شيء هو وقد يطلب به التمييز الخاص عن بعضها مما هو دون الشيء المطلق وذلك إذا أضيف إلى شيء أخص منه
كما يقال أي حيوان هو
وغرض الشي في التلفظ ب الوجود والشيء ههنا تعميم الأشياء التي يطلب التمييز عنها من غير ملاحظة كون الوجود والشيئية عارضين للماهيات على ما فهم الفاضل الشارح فإنه لا فائدة لذلك ههنا
3 -أقول لما فرغ من بيان ماهية الفصل رجع إلى الإشارة التفصيلية إلى أن فصلية كل واحد من الذاتيات التي لا تصلح لجواب ما هو بالقياس إلى أي شيء يكون
وعند وصوله إلى فصل الجنس أشار إلى ما ذكره في مناقضة القائلين فيما مر بأن المقول في جواب ما هو هو الذاتي الأعم مجملا وأحال بيانه إلى هذا الموضع بقوله
4 -يريد أن الفصل الذي يتحصل به الجنس نوعا إنما يكون له اعتباران