هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ خَرَجَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو يَطْلُبَانِ الدِّينَ حَتَّى مَرَّا بِالشَّامِ فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ وَأَمَّا زَيْدٌ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَوْصِلَ فَإِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ صَاحِبُ الْمَرْحَلَةِ قَالَ مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ مَا تَطْلُبُ قَالَ الدِّينَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ وَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ قَالَ أَمَا إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ سَيَظْهَرُ بِأَرْضِكَ فَأَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْحَال وَهَلْ مُهَاجِرٌ كَمَنْ قَالَ عُذْتُ بِمَا عَاذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ قَائِمٌ وَأَنْفِي لَكَ اللَّهُمَّ عَانٍ رَاغِمٌ مَهْمَا تَجَشَّمَنِي فَإِنِّي جَاشِمٌ ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ لِلْكَعْبَةِ قَالَ فَمَرَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا فدعياه فَقَالَ يَا ابْن أَخِي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ قَالَ فَمَا رُؤِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ مِنْ يَوْمِهِ ذَاكَ حَتَّى بُعِثَ قَالَ وَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَيْدًا كَانَ كَمَا رَأَيْتَ أَوْ كَمَا بَلَغَكَ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ قَالَ نَعَمْ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ عَن المَسْعُودِيّ (إِسْنَاده حسن)