يَوْمًا صَائِمًا فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ يَا أَنَسُ أَدْنِ مِنِّي الْعَنْزَ فَأَدْنَاهَا مِنْهُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَحَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ فَشَرِبَهُ ثُمَّ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ يَا أَنَسُ أَدْنِ الْعَنْزَ مِنِّي فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ فَجَلَسَ فَقُلْتُ وَيْحَكَ ظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسُ صَائِمًا فَآثَرَكَ بِاللَّبَنِ لَوْ تَأَخَّرْتَ عَنْهُ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ فَحَلَبَ الشَّاةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَشَرِبَهُ وَأَصْبَحَ يَوْمَ الثَّالِثِ صَائِمًا فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ جِئْنِي بِالْعَنْزِ فَجِئْتُ بِهَا وَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِنَاءَ بِيَدِهِ وَقَالَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ الأَعْرَابِيُّ حَتَّى رُوِيَ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَشَرِبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ إِنَّهُ إِلَى الْيَوْمِ يَشْرَبُ فِي مِعَاءِ كَافِرٍ فَلَمْ يَكُنْ يُرْوَى وَالْيَوْمَ يَشْرَبُ فِي مِعَاءِ مُؤْمِنٍ فَرُوِيَ قَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ