فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 4749

أَتَى مَنْزِلَهُ فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ وَرَثُّ الْكِسْوَةِ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ (فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ) ثُمَّ سَأَلَنِي مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ أَكْثَرُ شَيْءٍ سُؤَالا قَالَ فَلَمَّا قَالَ ذَاكَ غَضِبْتُ فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ وَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَرَفَعْتُ يَدِي فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ إِنَّا نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا وَنُنْصِبُ أَبْدَانَنَا وَنُرَحِّلُ مَطَايَانَا ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ فَإِذَا لَقِينَاهُمْ تجثموا لنا وقالو لنا قَالَ يترضاني فَبَكَى أُبَيٌّ وَجَعَلَ يَتَرَضَّانِي وَقَالَ وَيْحَكَ لَمْ أَذْهَبْ هُنَاكَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَ لائِمٍ قَالَ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ الْجُمُعَةَ لأَسْمَعَ كَلامَهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَاتِي فَإِذَا السِّكَكُ غَاصَّةٌ مِنَ النَّاسِ لَا آخُذُ فِي سِكَّةٍ إِلا تَلَقَّانِي النَّاسُ قُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَالُوا نَحْسَبُكَ غَرِيبًا قُلْتُ أَجَلْ قَالُوا مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ وَالَهْفَاهُ أَلا كَانَ بَقِيَ حَتَّى تَبْلُغَنَا مَقَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَظُنُّ أَنَّ قَوْلَهُ (فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ) فِيهِ لم يكن سَمَاعا لنا وَالله أعلم (إِسْنَاده صَحِيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت