قَالَ فَلَمَّا سمع خبا حِسَّ عُمَرَ دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا فَقَالَ مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ قَالا مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثنا بَيْنَنَا فَقَالَ لَعَلَّكُمَا قَدْ صَبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ خَتَنُهُ يَا عُمَرُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَى خَتْنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا قَالَ فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَن زَوجهَا فَضرب وَجههَا فدمهي وَجْهُهَا قَالَ فَقَالَتْ لَهُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ أَرُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي كُنْتُم تقرؤون قَالَ وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ قَالَ فَقَالَتْ أُخْتُهُ لَا أَنْتَ رَجِسٌ أَعْطِنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْنَا وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ قَالَ فَفَعَلَ قَالَ فَقَرَأَ عُمَرُ {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتشقى} إِلَى قَوْلِهِ {لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أخفيها} قَالَ عُمَرُ دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا عُمَرُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّة الْخَمِيس الله أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ قَالَ قَالُوا هُوَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَعَلَى الْبَابِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ وَجِلَ الْقَوْمُ مِنْ عُمَرَ قَالَ نَعَمْ فَهَذَا عُمَرُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمْ وَيَتَّبِعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأخذ يمجامع ثَوْبه وحمائل السَّيْف فَقَالَ مَا أَنْت بمنتهي يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اللَّهُمَّ اهْدِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ أَشْهَدُ أَنَّكَ