فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 4749

قَالَ فَلَمَّا سمع خبا حِسَّ عُمَرَ دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا فَقَالَ مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ قَالا مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثنا بَيْنَنَا فَقَالَ لَعَلَّكُمَا قَدْ صَبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ خَتَنُهُ يَا عُمَرُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَى خَتْنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا قَالَ فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَن زَوجهَا فَضرب وَجههَا فدمهي وَجْهُهَا قَالَ فَقَالَتْ لَهُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ أَرُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي كُنْتُم تقرؤون قَالَ وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ قَالَ فَقَالَتْ أُخْتُهُ لَا أَنْتَ رَجِسٌ أَعْطِنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْنَا وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ قَالَ فَفَعَلَ قَالَ فَقَرَأَ عُمَرُ {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتشقى} إِلَى قَوْلِهِ {لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أخفيها} قَالَ عُمَرُ دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا عُمَرُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّة الْخَمِيس الله أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ قَالَ قَالُوا هُوَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَعَلَى الْبَابِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ وَجِلَ الْقَوْمُ مِنْ عُمَرَ قَالَ نَعَمْ فَهَذَا عُمَرُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمْ وَيَتَّبِعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأخذ يمجامع ثَوْبه وحمائل السَّيْف فَقَالَ مَا أَنْت بمنتهي يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اللَّهُمَّ اهْدِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ أَشْهَدُ أَنَّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت