وَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَبَّهُ فِي إِدَاوَةٍ وَقَالَ (اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسَرُوا بَيْعَتَكُمْ وَانْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ وَاتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا) قَالَ قُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا نَخْرُجُ فِي زَمَانٍ شَدِيدِ السَّمُومِ وَالْحَرِّ وَالْمَاءُ يَنْشَفُ قَالَ (فَمُدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَبْقَى مِنْهُ كَثِيرٌ طَيِّبٌ) قَالَ فَخَرَجْنَا حَتَّى بَلَغْنَا بَلَدَنَا فَكَسَرْنَا بَيْعَتَنَا وَنَضَحْنَا مَكَانَهَا بِذَلِكَ الْمَاءِ وَاتَّخَذْنَاهَا مَسْجِدا إِسْنَاده صَحِيحٌ
176 -وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصيدلاني أَن فَاطِمَة بنت عبد الله أَخْبَرَتْهُمْ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحَمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي عبد الله بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ خَرَجْنَا سِتَّةً وَفْدًا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَالسَّادِسُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بَيْعَةً لَنَا وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طُهُورِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَبَّهُ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ وَقَالَ (اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسَرُوا بَيْعَتَكُمْ ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنَ الْمَاءِ وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا) فَقُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْبَلَدُ بَعِيدٌ وَالْمَاءُ يَنْشَفُ قَالَ فَمُدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلا طِيبًا) فَخَرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَفَعَلْنَا الَّذِي أمرنَا وداهبنا ذَلِكَ الْيَوْمَ رَجُلٌ مِنْ طَيْءٍ فَنَادَيْنَا بِالصَّلاةِ فَقَالَ الرَّاهِبُ دَعْوَةُ حَقٍّ ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ ير بعد