(نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ) فَذَكَرَ مُعَاذٌ كُلَّ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ) قَالَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فِيهِ قَالَ (الصَّمْتَ إِلا مِنْ خَيْرٍ) قَالَ وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ أَلْسِنَتُنَا قَالَ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِ مُعَاذٍ ثُمَّ قَالَ (يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ (وَهَلْ يُكَبُّ النَّاسُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلا مَا نَطَقَتْ أَلْسِنَتُهُمْ فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تسلموا)