152 -وَبِهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَاعْتَمَرَ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةَ عُسْفَانَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَسْنِدُوا إِلَى الْعَقَبَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ، فَذَهَبَ فَنَزَلَ عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ، فَنَاجَى رَبَّهُ طَوِيلا، ثُمَّ إِنَّهُ بَكَى، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَبَكَى هَؤُلاءِ لِبُكَائِهِ، وَقَالُوا: مَا بَكَى نَبِيُّ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهَذَا الْمَكَانِ إِلا وَقَدْ أَحْدَثَ فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا لَا يُطِيقُهُ، فَلَمَّا بَكَى هَؤُلاءِ، قَامَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُمْ؟» قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَكَيْنَا لِبُكَائِكَ، قُلْنَا: لَعَلَّهُ أَحْدَثَ فِي أُمَّتِكَ شَيْئًا لَا نُطِيقُهُ، قَالَ:"لَا، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ، وَلَكِنْ نَزَلْتُ عَلَى قَبْرِ أُمِّي، فَدَعَوْتُ اللَّهِ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي شَفَاعَتِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي، فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي فَبَكَيْتُ."
ثُمَّ جَاءَنِي جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ