فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 549

إذًا: الحمادون لله على كل حال، وبعد ذلك الأرملة سبحان الله التي توفي عنها الزوج وترك لها أيتامًا، ثم بعد ذلك الشهداء، من قاتل منهم لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، فهذا شهيد، يعني: لو أن شخصًا قيل له: لماذا تحارب؟ فقال: من أجل أن آخذ الأرض، فتقول له: لو أعطوك الأرض من غير حرب هل ستحارب؟ يقول: لا، إذًا أنت لست شهيدًا، أنت ذهبت تحارب من أجل الأرض، وأنت ذهبت تحارب لأنك مجند؛ ولذلك أذكر إخواني وأبنائي من الضباط والجنود في القوات المسلحة أن يحتسبوا مدة تجنيدهم أو وظيفتهم العسكرية هذه رباطًا في سبيل الله يعني: الناس الذين على الحدود أو في أي معسكر من المعسكرات، لو أن العسكري أو الضابط -مهما قلت أو علت رتبته- نوى أن هذا رباطًا في سبيل الله، فإنه يكتب له من الحسنات ما لا يعلمه إلا الله يعني: يحول المهنة إلى خير، أما الجندي الذي لا يتعامل إلا بالمال وأخذ الرشوة ثم يقول: أنا مرابط في سبيل الله، نقول له: بل أنت مرابط في سبيل الشيطان، أنت نصاب؛ لأن المرابط في سبيل الله هو من يتقي الله عز وجل ويخاف من الله ويجعل الليالي التي يقومها في المعسكر إنما هي رباط في سبيل الله؛ لأن الرسول يقول: (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت