المفتاح الثامن: مفتاح التوفيق في العبادة الرغبة والرهبة، قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ} [الزمر:9] فأنا خائف من عذاب الله وفي نفس الوقت عندي أمل في رحمة الله عز وجل، قال سيدنا عمر: لو نادى مناد يوم القيامة: كل الناس في الجنة إلا واحدًا لخشيت أن أكون أنا هذا الواحد، ولو نادى مناد يوم القيامة: كل الناس في النار إلا واحدًا، لرجوت من الله أن أكون هذا الواحد.
فـ عمر رضي الله عنه جمع بين مقامي الخوف والرجاء، والرجاء يبنى على رصيد عمل، فإن قومًا غرتهم الأماني ويحسنون بالله الظن، ووالله! لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.