فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 549

ونحن في دين الله عز وجل الإسلام الدين الصحيح لا يوجد كلام التهريج، فالذي يذنب ذنبًا صغيرًا أو كبيرًا لا يوجد شيء اسمه اعتراف أو أي كلام من هذا، وإنما يجب إذا أذنبت أن تستر ذنبك، وربنا من أسمائه الستير، فإذا أذنبت فلا تخبر أحدًا، وتب بينك وبين ربنا، فقم وتوضأ وصل ركعتين، ركعة تقرأ فيها الفاتحة والكافرون، وركعة تقرأ فيها الفاتحة والإخلاص بنية التوبة، فإذا صليت هاتين الركعتين بنية التوبة ولم تحدث نفسك فيهما بشيء يعني: حاولت تركز فيهما، فقد خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك.

فلا تعترف أمام أحد، فأنت عملت الذنب بينك وبين نفسك وربنا هو الذي رآك، إذًا: فارجع إلى الله وأنب إليه حيث لا يراك أحد، وإنما يراك السميع البصير، فتقول: تبت يا رب! فيقول: قبلت يا عبد! وكأن العبد يقول: يا رب! إني قد أذنبت، فيقول: يا عبدي! وأنا قد رأيت، فيقول: يا رب! أنا قد أجرمت، فيقول: يا عبدي! وأنا قد علمت، فيقول: يا رب! إني قد انحرفت، فيقول الله عز وجل: وأنا قد أمهلت، فيقول: يا رب! لقد عدت، فيقول الله له: وأنا قد قبلت.

وأفضل ما يحب أن يسمعه الرب من عبده كلمة: يا رب! والرب مشتق من التربية، والذي رباني هو الله، فهو الرب، والمرأة تسمى باسم لطيف جدًا: ربة البيت، والمرأة قد تغضب جدًا إذا كانت موظفة كبيرة أو أستاذة في الجامعة أو مهندسة، ثم تترك العمل وتخرج جواز سفرها أو البطاقة الشخصية الجديدة وفيها أنها ربة منزل، وتراها أعظم مهنة، ونحن عندنا الأم المثالية هي أن تكون ربة منزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت