فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 549

نحمد الله رب العالمين، حمد عباده الشاكرين الذاكرين، حمدًا يوافي نعم الله علينا، ويكافئ مزيده، وصلاة وسلامًا على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد، اللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين.

أما بعد: هذه بمشيئة الله عز وجل هي الحلقة الرابعة والعشرون في سلسلة حديثنا عن الدار الآخرة أو عن الموت وما بعده، وهي الحلقة الثالثة في الجنة، عسى رب العباد سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة بدون سابقة عذاب، اللهم اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا، وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا.

اللهم لا تجعل بيننا شقيًا ولا محرومًا، ولا تدع لنا في هذا الجمع الطيب ولا في هذه الليلة العظيمة المباركة ذنبًا إلا غفرته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا عسيرًا إلا يسرته، ولا كربًا إلا أذهبته، ولا همًا إلا فرجته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا ضالًا إلا هديته، ولا شيطانًا إلا طردته، ولا ميتًا إلا رحمته، ولا طالبًا إلا نجحته، ولا مظلومًا إلا نصرته، ولا ظالمًا إلا هديته، ولا مسافرًا إلا رددته لأهله غانمًا سالمًا.

اللهم ارزقنا قبل الموت توبة وهداية، ولحظة الموت روحًا وراحة، وبعد الموت إكرامًا ومغفرة ونعيمًا.

اللهم فك الكرب عن المكروبين، واقض الدين عن المدينين، ويسر حاجتنا وحوائج المحتاجين.

اللهم لا تجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا.

اللهم يا مولانا! إننا مقهورون فانصرنا، وذليلون فأعزنا، وتائهون فأرشدنا، ومشتتون فاجمعنا، وأصحاب شهوات فتب علينا.

اللهم تب علينا من الذنوب كبيرها وصغيرها، اللهم تب علينا من الذنوب كبيرها وصغيرها، اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، اللهم من أراد بمسلم كيدًا فاجعل اللهم كيده في نحره، ولا تجعل يا مولانا! للكافرين على المؤمنين سبيلًا.

اللهم إن لم نكن أهلًا لرحمتك فرحمتك أهل أن تصل إلينا، فارحمنا فإنك بنا راحم، لا تعذبنا فأنت علينا قادر.

اجعل اللهم خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك.

اللهم لا تحرمنا من دخول الجنة، وزحزحنا عن النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وقربنا من الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل.

اللهم فرح بنا قلب نبينا، اللهم فرح بنا قلب نبينا، اللهم فرح بنا قلب نبينا، اللهم شفعه فينا، اللهم شفعه فينا، اللهم شفعه فينا، اللهم اسقنا من يده الشريفة شربة من حوض الكوثر لا نظمأ بعدها أبدا.

اللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم، اللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم، اللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.

ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا رب! تسليمًا كثيرًا.

إن لكل شيء مفتاحًا، وإذا ولج الإنسان بابًا أو أراد أن يلج بابًا فلا بد له أن يحصل على هذا المفتاح الذي يستطيع به أن يفتح الباب، وأهم المفاتيح هو مفتاح الدخول على الله عز وجل، وهو الذلة والمسكنة لله، وعدم التكبر على عباد الله، حتى قال بعض الصالحين: يا ابن آدم! لا تغتر برؤية الصالحين، فلم يكن هناك أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينتفع به بعض أقاربه كـ أبي جهل وأبي لهب وأبي طالب.

وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: (يا فاطمة بنت محمد! خذي من مالي ما شئت، واعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئًا) فكل إنسان مكلف بعمله وأبو لهب يقول فيه القدير سبحانه: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد:1] .

وسلمان الآتي من آخر بلاد فارس يقول فيه الحبيب صلى الله عليه وسلم: (سلمان منا آل البيت) .

ويقول صلى الله عليه وسلم (من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت