فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 873

تفسير قول الله تعالى:(هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا)

قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة:29] قال المصنف رحمه الله: [لما ذكر تعالى دلالة من خلقهم وما يشاهدونه من أنفسهم ذكر دليلًا آخر مما يشاهدونه من خلق السموات والأرض] .

مناسبة هذه الآية لما قبلها: أن الآية الأولى ذكر الله فيها دليلًا من أنفسهم، يقول تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} [البقرة:28] فكل واحد يرى هذا من نفسه، بعد ذلك ذكر سبحانه دليلًا آخرًا مما يشاهدونه في الآثار وفي السموات والأرض فقال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ} [البقرة:29] وهذا فيه دليل على قوة الله ووحدانيته واستحقاقه للعبادة، فأنت تشاهد نفسك الآن فقد كنت ميتًا فأحياك الله ثم يميتك ثم يحييك يوم القيامة.

إذًا: فالدليل الثاني على وحدانية الله هو الآية الأفقية: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة:29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت