فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 873

وهذه الآية فيها أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم في الدرجة الأولى ويدخلون في مقدمة من أنعم الله عليهم دخولًا أوليًا، وهو قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة:7] ، فهم الذين أنعم الله عليهم بالعلم والعمل، وأعطاهم الله تعالى الحكمة والنبوة، ووفقهم إلى العمل لهداية الناس وتبصيرهم وتبليغ الشريعة التي أنزلها الله عليهم.

وأتباعهم من الصديقين والشهداء والصالحين هم ممن أنعم الله عليهم وهم في درجات بعد درجة الأنبياء، كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} [النساء:69] ، فهؤلاء أربع درجات: النبيون في الدرجة الأولى، ولهذا قال سبحانه في الآية السابقة: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ} [مريم:58] ، ثم الصديقون في الدرجة الثانية بعد درجة الأنبياء، ثم الشهداء، ثم الصالحون على اختلاف منازلهم ومراتبهم.

والصالحون طبقات أعلاهم: السابقون المقربون، ثم أصحاب اليمين، ثم بعد ذلك الظالمون لأنفسهم الذين أنعم الله عليهم بالإيمان والتوحيد؛ لكن عندهم نقص وضعف حين ارتكبوا بعض المعاصي أو قصروا في الواجبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت