فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 873

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [قال سعيد بن جبير: كان ابن عباس يقرأ: (وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا) ] .

يعني أن الخضر أراد أن يجعل في السفينة عيبًا حتى لا تؤخذ.

قوله: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ) يعني: أمامهم (ملك) ظالم، (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ) أي: صالحة، أما السفينة التي فيها عيب فلا يأخذها، فأراد الخضر أن يجعل فيها عيبًا حتى تبقى السفينة للمساكين.

وهذا فيه دليل على أن المسكين يكون عنده شيء من المال، فهو أحسن حالًا من الفقير، إذ الفقير هو الذي لا يجد شيئًا، أو يجد أقل من نصف كفايته، فيعطى كفاية لمدة سنة، والمسكين يجد أكثر من النصف، إلا أنه لا يجد الكفاية، فيعطى ما يكفيه لمدة سنة نفقة وكسوة وسكنى، فهؤلاء كانوا مساكين، ومع ذلك يملكون سفينة.

إذًا: فالخضر أراد أن يجعل في السفينة عيبًا حتى تبقى لهم، ولا يأخذها هذا الملك الظالم؛ لأنها لو بقيت سليمة لأخذها، فكان يرسل من ينظر في السفن، فالتي فيها عيب يتركونها، والسفينة الصالحة يأخذونها.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وكان يقرأ: (وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين) ] .

هذه ليست قراءة سبعية، وإنما تحمل على أنها تفسير، ومعلوم أن القراءة الشاذة تحمل على أنها تفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت