فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 873

تفسير قوله تعالى:(واذكر في الكتاب مريم)

قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: [قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} [مريم:16] .

لما ذكر تعالى قصة زكريا عليه السلام وأنه أوجد منه في حال كبره وعقم زوجته ولدًا زكيًا طاهرًا مباركًا عطف بذكر قصة مريم في إيجاده ولدها عيسى عليهما السلام].

وهذا فيه بيان مناسبة ذكر هذه القصة بعد قصة زكريا، فالقصة الأولى جاء فيها أن الله تعالى رزق زكريا ولدًا في غير وقت أوانه؛ وذلك أنه بلغ من الكبر عتيًا وامرأته عاقر عقيم، والقصة الثانية جاء فيها ذكر مريم وأن الله رزقها ولدًا من دون أب فالله تعالى على كل شيء قدير {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس:82] ، قال سبحانه: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران:59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت