فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 873

معنى قوله تعالى:(ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة)

قال المؤلف رحمه الله تعالى:[وقوله: (( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ) )قال عطاء ومجاهد: عطية.

وقال ابن عباس وقتادة والحكم بن عتيبة: النافلة ولد الولد.

يعني: أن يعقوب ولد إسحاق، كما قال: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود:71] .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: سأل واحدًا فقال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات:100] ، فأعطاه الله إسحاق وزاده يعقوب نافلة.

{وَكُلا جَعَلْنَا صَالِحِينَ} [الأنبياء:72] أي: الجميع أهل خير وصلاح، (( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً ) )أي: يقتدي بهم، (( يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) )أي: يدعون إلى الله بإذنه؛ ولهذا قال: (( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ) )من باب عطف الخاص على العام].

وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة في فعل الخيرات، فعطْفهما على فعل الخيرات هو من عطف الخاص على العام.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:[أي: فاعلين لما يأمرون الناس به.

ثم عطف بذكر لوط، وهو لوط بن هاران بن آزر، كان قد آمن بإبراهيم، واتبعه وهاجر معه].

وهو ابن أخيه، وإبراهيم عمه.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [كما قال تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} [العنكبوت:26] ، فآتاه الله حكمًا وعلمًا وأوحى إليه وجعله نبيًا، وبعثه إلى سدوم وأعمالها، فخالفوه وكذبوه، فأهلكهم الله ودمر عليهم، كما قص خبرهم في غير موضع من كتابه العزيز؛ ولهذا قال: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [الأنبياء:74 - 75] ].

ومن خبثهم أنهم كانوا مع الشرك بالله عز وجل يعملون اللواط، وهو إتيان الذكر الذكر والعياذ بالله، ولم يسبقوا إليها، ولهذا أنكر عليهم نبيهم عليه السلام فقال: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الأعراف:80] ، نسأل الله السلامة والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت