فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 873

تفسير قوله تعالى:(لا يحزنهم الفزع الأكبر)

قال الله تعالى: {لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ} [الأنبياء:103] .

قال المصنف رحمه الله تعالى:[قيل: المراد بذلك: الموت.

رواه عبد الرزاق عن يحيى بن ربيعة عن عطاء.

وقيل: المراد بالفزع الأكبر: النفخة في الصور.

قاله العوفي عن ابن عباس وأبو سنان سعيد بن سنان الشيباني، واختاره ابن جرير في تفسيره.

وقيل: حين يؤمر بالعبد إلى النار.

قاله الحسن البصري.

وقيل: حين تطبق النار على أهلها.

قاله سعيد بن جبير وابن جريج.

وقيل: حين يذبح الموت بين الجنة والنار.

قاله أبو بكر الهذلي فيما رواه ابن أبي حاتم عنه].

وكل هذه أقوال لا شك أنها قد تشملها كلها، {لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ} [الأنبياء:103] فجميع هذه المواقف كلها حق، إما عند الموت كما قال الله: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [فصلت:30] وكذلك في المواضع الأخرى فهم مأمنون.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقوله: {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [الأنبياء:103] يعني: تقول لهم الملائكة تبشرهم يوم معادهم إذا خرجوا من قبورهم: {هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [الأنبياء:103] أي: فأملوا ما يسركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت