قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقوله: {فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء:47] ، كما قال تعالى: {وََلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف:49] ، وقال: {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء:40] .
وقال لقمان: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان:16] .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) ].
والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم: (ثقيلتان في الميزان) ، وهذا الحديث آخر حديث في صحيح البخاري، فهي لا تكلف شيئًا، وهي خفيفة على اللسان، والرحمن يحبها، وهي ثقيلة في الميزان، وفيه إثبات المحبة للرب عز وجل: (حبيبتان إلى الرحمن) .
والحديث فيه الرد على من أنكر المحبة من الأشاعرة والمعتزلة والجهمية.
ويوم القيامة يوزن العمل، ويوزن بعض الأشخاص كما جاء هذا في الأحاديث، كما في حديث ابن مسعود: (أنه يؤتى بالرجل العظيم السمين لا يزن عند الله جناح بعوضة) .