فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 825

مسألة

أطبقوا على أن الواحد بالشخص لا يكون حرامًا

وواجبًا من جهة واحدة

إلا: عند من يجوز تكليف المحال لذاته وإنما اختلف في الواحد بالنوع، بمعنى: أن بعض أفراده واجب وبعضه حرام، كالسجود.

فجوزه الجماهير.

(أدلتهم) : لتغاير محل الوجوب، والتحريم بالشخصية ولوقوعه. فإن السجود لله واجب، وللصنم حرام. قال الله تعالى: {لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله} [فصلت: آية 37] . وهو نواع واحد، والوقوع دليل الجواز وزيادة.

دليل منع أبي هاشم له

ومنعه أبو هاشم. بناء على أصله، وهو أن النوع الواحد لا يختلف في الحسن والقبح فالسجود لله تعالى لما كان واجبًا استحال أن يكون السجود للصنم - من حيث إنه سجود - حرامًا وإلا: لزم اجتماع الوجوب، والتحريم في واحد، فالمحرم، إنما هو قصد تعظيم الصنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت