والمبني على الظن ظني.
وأجيب: بأنه قد يفيد اليقين، لقرائن معلومة، أو محسنة.
الخطاب المستقل بالإفادة - بلفظه - حمل على الشرعية، ثم العرفية، ثم اللغوية، ثم المجاز على ترتيبها، وتحمل كل ظائفة على ما يتعارفه، لئلا يتعطل.
والمستقل بها - بمعناه - هي أقسام الدلالة الالتزامية -، وقد سبقت.
وغير المستقل: إن استقل بضم مثله إليه، وهو قسمان:
أحدهما: أن يفيد أحدهما إحدى المقدمتين والآخر الأخرى كقوله: {أفعصيت أمري} [طه: آية 93] مع قوله تعالى: {ومن يَعصِ الله ورسوله} [النساء: آية 14] .
وثانيهما: أن يفيد أحدهما حكمًا لشيئين، والآخر بعضه لأحدهما فيتعين الباقي للآخر كقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: آية 15] . مع قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن} [البقرة: آية 233] .
أو بغيره: كالإجماع، والقياس، وشهادة حال المتكلم، فإن كونه شارعًا يعين الحكم دون غيره.
فصل
في تقسيم الأحكام الشرعية
الخطاب: إن اقتضى الفعل جازمًا فهو (الوجوب) ، أو غير جازم فهو (الندب) ، أو الترك فهو (التحريم) ، أو غير جازم فهو (الكراهة) ، أو خير بينهما فهو (الإباحة) .
[1] الواجب: