وعن الثالث: أنه يدل على الجواز، لا على الوقوع، وفيه النزاع للمنكر.
قوله: {قرءانا عربيا} [يوسف: آية 2] . {بلسان عربي مبين} [الشعراء: آية 195] . وقوله: {ولو جعلناه قرءانا أعجميا} [فصلت: آية 44] .
ووجه الاستدلال به: أنه استفهام إنكار عن تنويعه، وهو إنما يصح إذا لم يكن فيه غير نوعه.
وأجيب: عن الأولين: بما سبق في الشريعة.
وعن الثالثة: منع كونها استفهاما عما ذكرتم، بل عن غيره على ما عرف ذلك في التفسير، سلمناه، لكن المراد منه: أعجمي لا يفهم.
مسألة
أقسام المجاز
المجاز إما في المفرد، وهو لغوي، ويسمى بالمجاز المثبت وقد تقدم.
وإما في المركب، وهو عقلي، كقوله تعالى: {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة: آية 2] ، {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} [إبراهيم: آية 36] . وكقول الشاعر:
أَشَابَ الصَّغيرَ وأَفْنَى الكبيرَ ... كَرُّ الغداةِ ومَرُّ الْعَشيّ
وكقولهم: أنبت الربيع البقل، وفعل النور، ويسمى بالمجاز الحكمي والإسنادي، والإثباتي، والمركب وأما فيهما: كقوله:"أحياني اكتحالي بطلعتك"وضابط الأول: معلوم من حد المجاز.
وضابط الثاني: أنه متى نسب الشيء إلى غير ما نسب إليه في نفسه، لضرب من