أن العلم بكونه للوجوب ليس عقليًّا، إذ لا مجال له في اللغة.
ولا نقليًّا: متواترًا، وإلا: لارتفع الخلاف، ولا آحادًا، إذ المسألة علمية، وهو لمن نفى الدراية، وإلا: فكل من ادعى الوضع لمعين فهو وارد عليه.
وأجيب: أنه يعلم بالمركب - كما سبق -، ثم يمنع أن المسألة علمية و -أيضًا- قوله عليه السلام:"إذا أمرتكم ..."الحديث.
وجه الأمر، وفوضه إلى الاستطاعة، فدلّ على أنه للندب.
وأجيب: بمنعه، بل يفيد المبالغة التامة في الإتيان، وهو دليل الوجوب. و-أيضًا- قالوا: لا فرق بين السؤال والأمر، إلا: الرتبة، والسؤال لا يفيده.
وأجيب: لعله من لوازم الصيغة والرتبة.
وما قيل: إنه يفيد الإيجاب - أيضًا- وإن لم يفد الوجوب إذ السائل قد يقول:"أعطني ألبتة ولا تخيب رجائي"فعضفه بين.