مثبتا بين الدفتين.
اختلف في ثبوت حقيقة النسخ وحكمه في حق من لم يبلغه الخبر.
المثبت:
الرافع للحكم أو المبين لأمده إنما هو: الناسخ، لا العلم، وإنما تعذر فيه لعدم علمه.
النافي:
أنه مأمور بالعمل بالمنسوخ - إذ ذاك - ولا خلاف فيه، وإلا: لزم تكليف ما لا يطاق، ومعه يمتنع ثبوت حكمه وحقيقته.
وفائدته: تظهر في وجوب القضاء بعد العلم به.
والخلاف بعد وصوله إلى الرسول، فأما قبله فلا، وإن وصل إلى جبريل - عليه السلام -.
كل حكم شرعي قابل للنسخ.
خلافا للمعتزلة، فيما يكون حسنه ذاتيا، أو لازما (له) ، وهو فرع قاعدة التحسين والتقبيح.
واتفق الكل على جواز زوال التكاليف بأسرها، لزوال شرطه، وأنه لا يجوز أن ينهي الله تعالى المكلف عن معرفته، إلا: جوز تكليف ما لا يطاق، لأن فيه تكليف معرفته.
واختلفوا في جواز زوالها بالنسخ:
المعتزلة والغزالي: لا يجوز، لأنه يتضمن التكليف بمعرفة الناسخ والنسخ.
وأورد: أنا وإن قلنا: بأن النسخ لا يحصل بدون علم المكلف به - لكن جاز أن يعلمه قبل