فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 825

وفيه نظر إذ الدلالة الالتزامية خاصلة من الجانبين، لما بينهما من ملابسة العلية والمعلولية.

المناسبة الملائمة، يقال: هذه اللؤلؤة تناسب هذه اللؤلؤة، وهذه العمامة تناسب هذه الجبة.

وفي الاصطلاح:

(إنه الملائم لأفعال العقلاء عادة) . ومن علل أفعال الله تعالى عرفها: (بأنه الذي يفضي إلى ما يوافق الإنسان تحصيلا وإبقاء) . وهو للمناسب، فيعم اللذة والألم، ووسائلهما. وتصورهما بديهي، لأنهما أظهر ما يجده الحي من نفسه، ويفرق بالضرورة بينهما وبين كل واحد منهما، وبين غيرهما.

وقيل: اللذة: إدراك الملائم والألم ضده، وفيه نظر.

وقيل:

(المناسب: ما لو عرض على العقول، تلقته بالقبول) .

وأورد:

أنه إن أريد به القبول في كل شيء لم يثبت، أو البعض معينا: لزم الإجمال، أو مطلقا: لزم مناسبة كل شيء لكل شيء.

وأجيب:

بأنه كذلك بالنسبة إلى المطلوب.

وأورد:

العقول مختلفة، ليس البعض أولى من البعض.

وبنى عليه قائله تعذر إثبات العلة على الخصم، وقال: المناسبة تفيد الناظر، إذ لا يكابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت