عليه وسلم قال [قال الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي فيزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان. وأما شتمه إياي فقوله إن لي ولدا فسبحاني أن اتخذ صاحبة أو ولدا]
أرأيت ياشيخ يوسف أدب العلماء مع من يسبون الله تعالى؟ وفي المقابل، أرأيت كيف تتأدب أنت مع من يشتم ربك ورب الناس أجمعين؟ والآن ما حكم من يشتم الله عز وجل؟ هل هو مؤمن بالله أم كافر به؟ أترك الجواب للمفتي الكبير القرضاوي.
2)وقال الله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} [المائدة:73] قال ابن جرير الطبري رحمه الله: [قالوا كفرًا بربهم وشركًا:"الله ثالث ثلاثة"وهذا قول كان عليه جمهور النصارى ... ] (جامع البيان للطبري) أرأيت مرة أخرى ياشيخ .. [قالوا كفرًا بربهم وشركًا] فالكفر بالرب تعالى والشرك بالرب تعالى، ومعنى"ثالث ثلاثة: [الله سبحانه، وعيسى، ومريم] (فتح القدير للشوكاني) فهل الإيمان بالتثليث والقول بأن الله متعدد إيمان بالله تعالى؟"
قلت: وهذه الآية ذكرها القرضاوي في معرض جوابه عن السؤال: هل النصارى كفار؟ لكن ذكرها مع تأكيده أنهم ليسوا كفارًا بالله في حين هي نص في كونهم كفارًا به جل وعلا. ثم جاء بالقول ونقيضه حيث اعترف أنهم كفار بديننا، وأننا كفار بدينهم. وفاته أنه ذكر بالحرف: [إن النصارى لهم عقائد معينة، القرآن اعتبرها كفرًا بالتوحيد] (نفس الحلقة) فهل الكفر بالتوحيد إيمان بالله؟
3)يقول القرضاوي بالحرف: [وهم (أي النصارى) كفار بديننا لا يؤمنون برسالة محمد وأن القرآن كلام الله.]
فالنصارى إذن لا يؤمنون برسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ويسمون النبي الكريم: الكذاب، وفي هذا لا يغضب القرضاوي وأتباعه لوجه الله، وغيرة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى القرآن الكريم، بل يقولون عن هؤلاء الملاعين (إخواننا) وأنصح مقدم البرنامج"أحمد منصور"أن يتقي الله في هذا، وقد ذكرهم بهذه الأخوة غير مرة.
قلت: وإنكار ما أنزل الله تعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، إنكار لكل الرسالات، وطعن في ذات الله جل جلاله، وهم بهذا ما قدروا الله حق قدره: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ} [الأنعام:91] قال ابن أبي العز في كتابه"شرح العقيدة الطحاوية"