وعلى الصعيد ذاته ذكرت الوكالة التنصيرية أن يوحنا بولس الذي مات بعد بلوغه 84 عامًا قام بأكثر من مائة رحلة تبشيرية قابل فيها ملايين الحجاج في نحو 129 دولة.
كما ذكرت الوكالة أن الزعيم السابق للكنيسة الكاثوليكية الرومانية بالفاتيكان كان قد عقد نحو 737 اجتماعًا ومقابلة مع رؤساء دول العالم خلال ستة وعشرين عامًا، كما أجرى مقابلات تصل إلى 245 مقابلة مع رؤساء وزراء دول العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن"بولس"كان قد حذر الكاثوليك من التخلي عن التنصير قائلًا:"إن التبشير لازم وحتمي على كل مسيحي، والويل والجحيم لمن لم يبشر) [1] ."
وقد اعترف"البابا"ذات مرة باختراق النشاط التنصيري للمنظمات الإغاثية مؤكدًا أن:"مهمة"التبشير"ملازمة للكنيسة طالما ظلت قائمة، وأن المنظمات"الخيرية"تسعى إلى القيام بـ"واجباتها"من خلال الأعمال الإغاثية والمساعدات الإنسانية بالمناطق المنكوبة حول العالم لإرواء العطشى إلى"دم المسيح"... على حد زعمه."
ثانيًا: وضع أساسًا متينًا للعلاقة الجديدة بين الكنيسة الكاثوليكية و"إسرائيل":
صرح المسؤول الكاثوليكي الفرنسيسكاني"ديفيد جايجير"عضو وفد الفاتيكان الذي تفاوض نيابة عن"يوحنا بولس الثاني"في اتفاقية عام 1993 مع الكيان الصهيوني بأن بولس وضع أساسًا متينًا للعلاقة الجديدة بين الكنيسة الكاثوليكية و"إسرائيل"، وأعطى أملًا عظيمًا لتأثير الكنيسة في الدولة اليهودية.
وقال"جايجير": إن تأثير"البابا"على إدراك اليهود كان قد اتضح في استطلاع رأي أجري عام 2000 حيث أظهر أن غالبية"الإسرائيليين"يعتقدون أنه كان مرشحهم المفضل.
وزعم المسؤول الكاثوليكي بالفاتيكان أنه:"بعد أيام قليلة من ظهوره على شاشات التلفزيون"الإسرائيلي"، استطاع هذا الكاهن -المعين من قبل السيد المسيح - تحويل أنظار غالبية الشعوب الإسرائيلية نحو الكنيسة وزعمائها"- حسب تعبيره -
وعلى الصعيد ذاته قال"جايجير": إن يوحنا بولس - في الواقع - قدم الجمهور"الإسرائيلي"إلى مفهوم جديد من الإيمان.
(1) "مفكرة الإسلام": الأحد 23 صفر 1426هـ الموافق: 3/ 4/2005م.