فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 137

ووصف"جايجير"تأثير بولس على اليهود بقوله: إن الأغلبية العلمانية"الإسرائيلية"رأت في بولس شيئًا جديدًا، فهو زعيم ديني لم يكن يعظ بالقومية أو التطرف أو الخوف، بل بالعدالة والمساواة.

وحسب وكالة آسيا نيوز قال"جايجير": إن بولس أسس علاقات جيدة للكنيسة مع الشعب اليهودي حيث وقع المعاهدات مع دولة"إسرائيل"، وبوفاة يوحنا بولس؛ يكون قد بدأ عملًا عظيمًا ما زال بحاجة إلى من يكمله.

وكان يوحنا ومسؤولو الفاتيكان قد ساعدوا في التغلب على"معاداة السامية"في مناطق نفوذ الكنيسة الكاثوليكية الرومانية [1] .

بدأت أولى خطوات بولس نحو التعاون المشترك مع اليهود بتأكد تأييده لتبرئتهم من القتل المزعوم للمسيح - عليه السلام - خلال لقاءاته بمؤسسي الدولة الصهيونية وإنشاء مكتب للفاتيكان داخل الكيان الصهيوني.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن زعماء الصهاينة يكلفونه بأدوار تخدم مصالحهم، ويتضح ذلك من لقائه بثمانية عشر قياديًا من الرابطة اليهودية التي تطلق على نفسها"ضد التشهير", وهي إحدى أبرز المنظمات الأمريكية المتخصصة فيما يسمى بـ"مكافحة معاداة السامية".

وقد طلب"إبراهام فوكسمان"رئيس الرابطة وأحد قادة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة من يوحنا ومسؤولي الفاتيكان المساعدة في التغلب على"معاداة السامية"في مناطق نفوذ الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

وفي هذا الإطار أعرب الرئيس الصهيوني"موشية كاتساف"عن أسفه العميق لوفاة"بولس"وقال في برقية عزائه:"إن الشعب اليهودي سيتذكر يوحنا بولس الثاني الذي ساهم في تغيير أفكار المسيحيين تجاه اليهود بعد فترة من الكراهية من أتباع الكنيسة الكاثوليكية لليهود".

ثالثًا: أبرأ اليهود من دم المسيح عليه السلام:

(1) "مفكرة الإسلام": الثلاثاء 25 صفر 1426ه الموافق: 5/ 4/2005م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت