قبل الحديث عن العمل تحت راية واحدة الأمر الذي جعل رأسي الكنيسة العالميين"بولس"و"شنودة"في نزاع شبه دائم ظهر بعضه وخفي أكثره.
خامسًا: تحذيره الملح وتوعده بالجحيم لمن يترك التبشير - التنصير:
شهدت الحركة التنصيرية في عهد يوحنا بولس توسعًا غير مسبوق، فهو لم يفتأ يرسل منصري الكنيسة الكاثوليكية الرومانية إلى مناطق متفرقة حول العالم لاسيما إلى أفريقيا وآسيا وشرق أوروبا.
وقد عقد مجمع"تبشير الشعوب"الذي أسسه بولس التابع للفاتيكان لقاء ضم رؤساء الأساقفة الأمريكيين مع أساقفة أفريقيا الكاثوليك حول أهمية التجديد في وسائل التنصير، وحينئذٍ أعلن"البابا"- في إطار ترهيبه من ترك النصارى"للتبشير": (إن التبشير لازم وحتمي على كل مسيحي، والويل والجحيم لمن لم يبشر، ولا بد أن تشكل كلمات"بولس الرسول"شعارًا لكل منهم، فلا تفتخروا أعزائي الأساقفة بأعمالكم"التبشيرية"إذا"بشرتم"فإنه ليس مجالًا للفخر) .
وقد عقد"بولس"عشرات المؤتمرات من أجل"إحياء"التنصير في أفريقيا وشرق أوروبا مستفيدًا بالميزانيات الأمريكية والأوربية الضخمة الخاصة بالحملات التنصيرية.
سادسًا: نشاطه في الحرب على"الإرهاب"وتفعيل فكرة"حوار الأديان":
التقى الزعيم السابق للكنيسة الكاثوليكية خلال الأعوام الستة والعشرين الماضية بنحو 737 رئيس دولة من رؤساء دول العالم و 245 مقابلة مع رؤساء وزراء الدول، وقد تركزت حواراته مع هؤلاء الرؤساء في السنوات الأخيرة حول ما يعرف بالحرب على"الإرهاب".
فعندما قابل رئيس الحكومة الأسبانية"ثاباتيرو"بالفاتيكان مع وفد من الأساقفة الأسبان أعلن على مسامعهم:"أكرر ما قلته لكم سابقًا من ضرورة تعاونكم مع الفاتيكان من أجل خدمة قضية السلام وحرب الإرهاب وتنمية الحوار بين الأديان".