ولا يدخلن مداخل طيب فيقول: إن الدكتور يريد من كلامه الآنف الذكر أهل الذمة وما لهم من حقوق في الشريعة .. !
أقول: أهل الذمة وما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات قد بينتها الشريعة السمحاء شيء، وكلام الدكتور عن كل الأديان والملل وفي زمان غياب أهل الذمة ودولة الإسلام .. شيء وواقع آخر!
4 -قول الدكتور: عندنا قضاء مستقل، وقضاء يعبر عن حقيقة الأمة وعن ضميرها وعن روحها .. الخ!
نسأل الدكتور وبإلحاح أن يجيبنا مشكورًا: أين هذه السلطة القضائية العادلة النزيهة التي تعبر عن ضمير الأمة، وفي أي بلدٍ أو بقعة هي تكمن، لعلنا نحتكم إليها فتنصفنا من ظلم وبطش وجبروت طواغيت الحكم - الذين يترامى الشيخ على عتباتهم بالإطراء والمديح - الذي أدى ظلمهم وطغيانهم إلى تشريد ملايين المسلمين والمسلمات في أنحاء وأطراف الأرض، ليتجهمهم الأعداء من كل حدبٍ وصوب!!
أم أنه يحدثنا عن خيالاته وأحلامه المستقبلية، وطموحاته الشخصية .. ؟!
سؤال: لكن هناك دعاة لما يُسمى بالحزب الواحد، يقولون أن إتاحة الفرصة لنشأة أحزاب داخل المجتمع المسلم حتى وإن كانت هذه الأحزاب تُعتبر مرجعيتها واحدة، هو مدعاة لتفرق الأمة وإلى وجود نزعات مختلفة يمكن أن تفرق هذا الصف .. الإسلام دين وحدة وجميع الناس على فكرة واحدة، وعلى حزب واحد يمكن أن يُسمى حزب الله هو مدعاة لوحدة الأمة والتزام بتعاليم الإسلام، أما التعددية السياسية هذه فسوف تدفع الناس إلى الفرقة وإلى النزاع وإلى الخلاف وإلى الضغائن، وإلى غيرها من الأشياء الأخرى التي لا تنقص المجتمعات الإسلامي الآن .. هؤلاء يخالفونكم في هذه الرؤية، ويستندون أيضًا إلى أسانيد شرعية؟
أجاب الدكتور القرضاوي: أنا أقول هناك فرقًا كبيرًا بين الاختلاف والتفرق، هناك اختلاف مشروع وهناك تفرق ممنوع، الاختلاف المشروع اختلاف الناس في الآراء وفي السياسات، وفي المناهج وفي هذه الأشياء .. ممكن الناس تختلف في الأهداف، تتكون جماعات، وتتكون أحزاب لها أهداف مختلفة، أو ترتيب الأهداف؛ جماعة يرون الاقتصاد أولًا، وجماعة تقول لا الأخلاق أولًا، وجماعة تقول لا الوحدة أولًا، وجماعة تقول لا الثقافة أولًا .. !!
المهم سيظل الناس يختلفون، هذا الاختلاف ليس تفرقًا، اختلاف
رؤى، لا بد للناس أن تختلف، بعدين نعرض هذا على الناس ليرى الناس أينا أولى بالتقديم وأينا أولى بالتأخير .. !
ما تقوله قاله بعض الناس في الاختلاف الفقهي؛ يعني هناك دعوة من بعض الناس لإزالة المذاهب الفقهية، ناس يسمونهم اللامذهبيين، يقول لك: المذاهب ده فرقت المسلمين، إيه معنى مالكي، وشافعي، وحنبلي، وإباضي، وزيدي وكذا .. كل ده يجب أن يزول، والناس على مذهب واحد .. !
تكون النتيجة أن هؤلاء الناس الذين يدعون إلى إلغاء المذاهب يزيدون المذاهب مذهبًا واحدًا، كما نقول نحن: المذهب الخامس، هم في الحقيقة ده يقولوا آراء، وإلهم بعض الشيوخ، وإلهم بعض الاجتهادات يجتمعون على هذه الاجتهادات، فأصبح مذهبًا جديدًا .. !