فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 137

وإن قال: نعم هي محددة ومبينة في شرعنا، وهو الحق الذي ما بعد إلا الضلال: {فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون} يونس:32.

نقول: ما قيمة هذه الآراء والمناهج، والأهداف الأخرى مادامت تخالف الحق الظاهر والمسطور في شرعنا، ومادامت كلها تصب في خانة الباطل والضلال .. ؟!

ثم هل يجوز للمسلم أن يتبناها ويعتقدها فضلًا عن أن يدعو الناس إليها، وينصر أهلها، ويحدث التكتلات والتحزبات على أساسها مع علمه ببطلانها ومعارضتها للحق الذي شرعه الله تعالى لعباده .. ؟!

فاتقِ الله يا دكتور، واعلم أنك ميت، وأنك غدًا ملاق الله تعالى وهو سائلك عما تقول وتدعو الناس إليه .. !

3 -قوله: بعدين نعرض هذا على الناس ليرى الناس أينا أولى بالتقديم وأينا أولى بالتأخير .. الخ!!

أقول: قوله هذا هو نفس المبدأ الذي تقوم عليه الديمقراطية؛ والذي ينص على وجوب رد النزاعات والخلافات إلى الناس وإلى الجماهير ليصدروا حكمهم وآراءهم فيها، والحكم الذي تجتمع عليه أكثرية الجماهير هو الذي ينفذ، وهو الذي يجب اعتماده واحترامه .. !!

وقد ذكرنا في مقدمة هذا البحث عند ردنا على المبادئ التي تقوم عليها الديمقراطية، أن رد النزاعات إلى الجماهير أو أي حكَم آخر غير الله تعالى هو كفر بالله تعالى لرده للنصوص الشرعية العديدة التي توجب وتلزم المؤمنين برد النزاعات والاختلافات فيما بينهم، وفيما بينهم وبين غيرهم إلى الله وإلى الرسول؛ أي إلى الكتاب والسنة، وأن هذا الرد يعتبر من شروط صحة الإيمان ولوازمه، فإذا انتفى أحدهما انتفى الآخر .. كما تقدم عن ابن القيم وغيره من أهل العلم.

والشاهد أين الشيخ الدكتور من هذا الأصل العظيم، ومن هذه النصوص الشرعية وهو يقنن ويقرر ما تنص عليه الديمقراطية؛ من أن الحكم للناس وللجماهير، وأن رغباتهم وأهواءهم هي التي تحدد من الذي يستحق التقديم، ومن يستحق التأخير، وليس حكم الله وشرعه .. !!

4 -قوله: أن بعض الناس يدعون إلى إزالة المذاهب الفقهية وإلغائها .. الخ!

هذا القول افتراه الشيخ الدكتور من تلقاء نفسه ليروج باطله، وليستميل إليه عواطف السامعين، ويحرضهم على المخالفين له فيما يقول!!

ونحن نجزم أنه لا يوجد أحد من العلماء أو العقلاء يقول بإلغاء المذاهب الفقهية أو إزالتها، وكنا نود من الدكتور أن يذكر لنا واحدًا يقول بهذا القول!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت