فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 137

المتبع: يرد أقوال المذاهب إلى الدليل، فيأخذ أقرب الأقوال إلى الدليل الشرعي، أو على الأقل يتبع أقوال المذهب مقرونة بأدلتها الشرعية من الكتاب والسنة، فإن عجز فإنه لا يعجز أن يسأل شيخ المذهب الذي يتتلمذ على يديه أو يأخذ العلم منه - فيما يخصه ويريده من أمور الدين - عن الدليل من الكتاب والسنة فيما يفتي به ويقول.

بينما المقلد: يتبنى أقوال المذهب لذات المذهب - كأنها نصوص

شرعية - مجردة عن أدلتها الشرعية، سواء وافقت النصوص الشرعية أم خالفتها فلا فرق عنده .. !

فالفرق بينهما شاسع، وشتان أن يستويا .. !

هذا الذي قاله الناس ونقوله يا دكتور: فعلام تحرف القول وتبدله .. ؟!!

تبدل قولنا بوجوب إزالة التعصب المذهبي الأعمى - وهو مطلب جميع أهل العلم والعقلاء - إلى إزالة المذاهب الفقهية الأربعة وإلغائها .. !

فالفرق بين القولين شاسع وكبير، وهو واضح لكل منصف وطالب حق.

5 -تأمل قوله: يقول لك المذاهب ده فرقت المسلمين، إيه معنى مالكي، وشافعي، وحنبلي، وإباضي، وزيدي وكذا .. الخ!!

تأمل كيف أنه أقحم الإباضية وهي إحدى فرق الخوارج، وكذلك الزيدية وهي إحدى فرق التشيع التي تقول بقول المعتزلة في كثير من المسائل الاعتقادية، إضافة إلى قولها

في الصحابة المغاير لقول أهل السنة والجماعة .. وألحقهما بالمذاهب الفقهية السنية، وأنه كما لك يا عبد الله أن تتبع أحد المذاهب الفقهية الأربعة فلك كذلك لو شئت أن تكون إباضيًا أو زيديًا لا فرق .. !

فهو بذلك جعل حكم المذهب الفقهي القائمة أصوله على أصول أهل السنة والجماعة، كحكم الفرق الضالة المنحرفة التي أطبق أهل العلم على ضلالها وانحرافها .. !

فالإباضية وكذلك الزيدية ليستا مذهبًا فقهيًا وحسب، بل هما إضافة إلى ذلك لهما أصولهما والتصور والعقائد المغايرة - في كثير من الجوانب والمسائل العقدية - لعقائد وأصول أهل السنة والجماعة، فهما طائفتان يميزهما التكتل الطائفي القائم على أساس الانتماء إلى الفرقة والطائفة أكثر من كونهم يتبعون مذهبًا فقهيًا تحتمل آراؤه الخطأ والصواب ..

ومع ذلك لا حرج عند الدكتور ولا مانع أن تكون من خوارج الإباضية أو من شيعة الزيدية، كما أنك لو تكون من أتباع المذهب الشافعي أو المالكي، أو الحنبلي .. فتأمل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت