فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 137

المبارك، وعلي الطنطاوي، ومعروف الدواليبي، والبهي الخولي، ومحمد الغزالي، وسيد سابق، وعلال الفاسي، وعبد الله بن زيد المحمود، ومحمد فتحي عثمان، وغيرهم من شيوخ العلم الديني.

هذا فضلا عن الكتاب والمفكرين"المدنيين"الذين لا يحسبون على العلوم الشرعية، من أمثال: د. محمد حسين هيكل، وعباس العقاد، ومحمد فريد وجدي، وأحمد أمين، ومحمود شيت خطاب، وعبد الرحمن عزام، وجمال الدين محفوظ، ومحمد فرج، وغيرهم وغيرهم في بلاد العرب والمسلمين).

الأستاذ سيد لم يذكر أحدا باسم، وهو تكتيك رخيص أن تضع على فم الرجل أسماء ناس من الناس لتستعدى عليه المشاعر، وإنما هو قال أن هناك الكثير من المسلمين"الطيبين"ووضع كلمة الطيبين بين قوسين، ليدل بها على غفلة عند البعض أو إغراض عند البعض أو ترخص عند البعض، ومن هذه الشخصيات ما فيها كل هذا بالفعل، ولكن تسمية الناس هي من عمل القرضاوي لا من عمل سيد، فسيد أكبر من مثل هذا الصغار.

(وقد حدثني الأخ د. محمد المهدي البدري أن أحد الإخوة المقربين من سيد قطب - وكان معه معتقلا في محنة 1965م - أخبره أن الأستاذ سيد قطب عليه رحمة الله، قال له: إن الذي يمثل فكري هو كتبي الأخيرة: المعالم، والأجزاء الأخيرة من الظلال، والطبعة الثانية من الأجزاء الأولى، وخصائص التصور الإسلامي ومقوماته، والإسلام ومشكلات الحضارة، ونحوها مما صدر له وهو في السجن، أما كتبه القديمة فهو لا يتبناها، فهي تمثل تاريخا لا أكثر.

فقال له هذا الأخ من تلاميذه: إذن أنت كالشافعي لك مذهبان: قديم وجديد، والذي تتمسك به هو الجديد لا القديم من مذهبك.

قال سيد رحمه الله: نعم، غيرت كما غير الشافعي رضي الله عنه. ولكن الشافعي غير في الفروع، وأنا غيرت في الأصول!

فالرجل يعرف مدى التغيير الذي حدث في فكره. فهو تغيير أصولي أو"إستراتيجي"كما يقولون اليوم).

هذا حوار سخيف وقصة عقيمة لا دلالة فيها، فإن كتب سيد القديمة تمثل فكرا غير إسلامي بالمعنى الدعوي، بل فكر كفكر العقاد ومحمد حسين هيكل ممن أسماهم القرضاوي نفسه"الكتاب المدنيين الذين لا يَُعَدّون على العلوم الشرعية"، من هذا المنطلق تخلى سيد عن كتبه القديمة وتبنى كتبه الحديثة وهو حين يقول أنه غير في الأصول يقول أنه غير في فهمه الخاص للأصول كما غير الشافعي في إجتهاده في الفروع، والشافعي لم يقصد أنه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت